والتقريب بين أطراف أمة سيد الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وهو القائل : - جزاه الله خيرا - ألا أنبئكم بأفضل من درجة الصلاة ، والصيام
والصدقة والأمر المعروف ، والنهي عن المنكر ؟
قالوا : بلى يا رسول الله !
قال : صلاح ذات البين ، فإن فساد ذات البين هي الحالقة ، لا أقول
تحلق الشعر ، ولكن تحلق الدين
وقديما كان الإمام الحسن بن علي عليها السلام فمن أدى هذه الرسالة في
أسمى صورها الظاهرة والباطنة حيث أثر المصلحة العامة للمسلمين وحقن الدماء
على مصلحته الشخصية ( 1 ) مع أنه كانت له الشرعية الكاملة في الخلافة
وفي هذا الموقف طبق بكل إخلاص قول جده عليه تحيات الله وبركاته :
إن ابني هذا سيد ، وسيصلح الله به بين طائفتين من المسلمين
هامش
1 - لم يكن للإمام الحسن عليه السلام في الخلافة الإسلامية أية مصلحة
شخصية بل كان عليه أن يؤدي رسالته ومسؤوليته حسب الظروف ومقتضيات
المصلحة الإسلامية العامة - الناشر -
( 2 ) لم تثبت صحته عندنا وذكر الأستاذ العلامة الشيخ محمد جواد مغنية
في كتابه : ( الشيعة والحاكمون ) في الطبعة الثانية ص 63 فقال : أما ما نسب إلى
النبي ( ص ) من أنه قال مشير إلى الحسن : إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين
من المسلمين ) فهو من وضع الوضاع الذين استأجرهم معاوية الكذب والافتراء على
الرسول أمثال : أبي هريرة وسمرة بن جندب ، والغاية من وضعه التضليل والتمويه ،
وطمس الحديث المتواتر : ( يا عمار تقتلك الفئة الباغية ) وجعل معاوية ومن معه
بمنزلة على ومن معه كلاهما من المسلمين انتهى