والرسول عليه السلام يقول : ( أفضل الأعمال الحب في الله والبغض
في الله ) وهذا الجوهر الإسلامي الأصيل في إصدار الأحكام هو عين ما يترنم
به النقاد المعاصرون من عبارة : ( النظرة الموضوعية ) حين يصدرون أحكامهم
في كل شئ
ولنتابع الآن القضايا الخطيرة التي تجنى فيها أحمد أمين على إخوة له في
الإسلام .
فما هي ؟ الحق أن أحمد أمين غمس يده في أكثر من قضية من القضايا
العقدية في الإسلام
وليست هذه القضايا من قضايا الشيعة الإمامية وحدهم ، بل بعضها
يشترك فيه الشيعة ، وأهل السنة كالقضايا المتعلقة بمنزلة الإمام علي ومكانته
في الثقافة الإسلامية
والأخرى المتعلقة ببعض أصحاب الرسول عليه السلام
غمس أحمد أمين يده في قضية الشك في أصل الشيعة وما يزعمه - باطلا -
من تأثر الشيعة بالنظم الساسانية ، والنحل الفارسية : كالديصانية والمزدكية
والمانوية ، والأديان السماوية كاليهودية
وهي أقول هشة لا تعتمد على دليل ، مادي أو بمعنى أصح لا تعتمد على
حجج يقينية ، ومن ثم فأحكامه شديدة البطلان لأنها تعتمد على سفاهات
بعض المستشرقين أمثال : ( دوزى ) ، ( وجولد زيهر ) ممن يكيدون للإسلام
ويعملون على إحداث الفرقة بين صفوف المسلمين .
وكيف لا يكون ما نقوله هو الحق .
والإمامية وغيرهم من الشيعة المعتدلين ينفقون مع المذاهب الفقهية عند
نظرات في الكتب الخالدة — صفحة 171
مساهمون: حامد حفني داود
ص١٧١