Skip to main content

نظرات في الكتب الخالدة — Page 158

Contributors:

P.158
فالصورة الفنية عند هؤلاء كانت هدفا في ذاته ومن ثم كانت كتبهم لونا من ألوان الأدب قبل أن تكون مصدرا من مصادر التاريخ يصح الاعتماد عليه في كل شئ تناول المؤلف في هذا الكتاب العديد من القضايا التي خرج فيها بنو أمية عن المثالية الإسلامية التي وضع الرسول أساسها وسار عليها الخلفاء الراشدون كل بقدر اجتهاده حتى بلغت في خلافة على القمة التي لا يعلوها قمة من أخلاقيات الإسلام ومبادئه وقيمة لولا أن هذا النهج المثالي الذي شرعه على وبرأ فيه نفسه عن ادعاء الكمال حينما أسندت إليه الخلافة سرعان ما هوجم من معسكر البغي والعدوان من بني أمية وأعوانهم لقد تناول في كتابه الكثير من هذا الموقف المضاد الذي أحدثه الأمويون ضد الحكومة الراشدة ، وزادوا عدوانا وعصيانا على عدوانهم وعصيانهم في خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وسبب واضح عند نقاد التاريخ وهو أن بني حرب كانوا دائما في موقف مضاد لبني هاشم الذين كانت لهم الريادة والرفادة والسدانة للكعبة والبيت الحرام وكانت لهاشم جد هذا البيت رحلتا : الشتاء والصيف وهما الرحلتان المذكورتان في سورة ( قريش ) وخص الله بهما بني هاشم قبل غيرهما فلما كان الإسلام تحول التنافس إلى عداء شديد لا يطاق وسبب هذا العداء - كما هو معلوم أن الله أرسل نبيه من بني هاشم ولم سل من بني حرب جد الأمويين ولئن كانت قريش تضم الأسرتين المتنافستين في الجاهلية والمتنازعتين