لكن العقبة التي تقف أمامنا هو كيفية إخراجهم لأنه ليس لدينا نصوص
صريحة بأسمائهم اللهم إلا النادر كعبد الله بن سلول وثعلبة .
على أن هذا النادر نفسه مختلف في بعضه ، وإذا كانت السنة والشيعة
تتفقان على أن المنافقين والمارقين ليسوا من الصحابة في شئ ، فإن شقة
الخلاف تكون قد آذنت بالزوال تماما ولم يبق أمامنا إلا الصحابة من
أهل الغفلة .
فإن أهل السنة يوجبون عدالتهم ، لأن العبرة عندهم بأفعال القلوب
وأما الشيعة فينقضون عدالتهم ويعتبرون ( أبا هريرة ) من هذا الطراز
هذه مسألة تحتاج إلى بحث مسهب أبرأ إلى الله من الحكم فيها في هذه
المقدمة الوجيزة .
- 5 -
وأنا - وإن كنت سنيا - إلا أن الوفاء بالبحث والأمانة العلمية التي
يفرضها على ( المنهج العلمي الحديث ) كل ذلك يحملني على أن أذكر في هذه
المقدمة الأسباب التي حملت العلامة الشيخ أسد حيدر صاحب كتاب : ( الصحابة
في نظر الإمامية ) على إيثار منهج العلم على منهج الأخلاق فيما استعرضه من
نقد الصاحبة واستحق من أجله الحمد والتكريم .
1 - وأول هذه الأسباب والمبررات ما شحنت به كتب السنن من
الأحاديث الغريبة التي لا يقرها العقل والذوق العاديين ، والتي يرى البعض
أنه لا مسحة عليها من نور النبوة .
وهي في نظرهم متخاذلة لا تكاد تنهض إلى مرتبة الأسلوب النبوي الشريف
وهذه الأحاديث الغريبة وإن كانت قليلة أو نادرة في بعض الأسانيد
نظرات في الكتب الخالدة — صفحة 120
مساهمون: حامد حفني داود
ص١٢٠