العظيم .
وقال العلامة الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء وهو من علماء
القرن الرابع عشر في ( أصل الشيعة وأصولها ) ص 191 الطبعة السابعة ،
النجف المطبعة الحيدرية عام 1369 : مما يشنع به الناس على الشيعة
ويزدري به عليهم أمران ( الأول ) قولهم بالبداء ، تخيلا من المشنعين إن
البداء الذي تقول به الشيعة هو عبارة عن أن يظهر ويبدو لله عز شأنه
أمرا لم يكن عالما به ، وهل هذا إلا الجهل الشنيع والكفر الفضيع ،
لاستلزامه الجهل على الله تعالى وأنه محل للحوادث والتغيرات ،
فيخرج من حظيرة الوجوب إلى مكانة الامكان ( وحاشا الإمامية ) بل وسائر
فرق الإسلام من هذه المقالة التي هي عين الجهالة ، بل الضلالة . . .
أما البداء الذي تقول به الشيعة والذي هو من أسرار آل محمد صلى الله عليه وآله
وغامض علومهم حتى ورد في أخبارهم الشريفة ، أنه عبد الله بشئ مثل
القول بالبداء ، وأنه ما عرف الله حق معرفته من لم يعرفه بالبداء ( إلى
كثير من أمثال ذلك ) فهو عبارة عن إظهار الله جل شأنه أمرا يرسم في
ألواح المحو والإثبات وربما يطلع عليه بعض الملائكة المقربين أو أحد
الأنبياء والمرسلين ، فيخبر الملك به النبي ، والنبي يخبر به أمته لم يقع
بعد ذلك خلافه ، لأنه جل شأنه محاه وأوجد في الخارج غيره ، وكل
ذلك كان جلت عظمته يعلمه حق العلم ، ولكن في علمه المخزون المصون
الذي لم يطلع عليه لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ، ولا ولي ممتحن وهذا
المقام من العلم هو المعبر عنه في القرآن الكريم ( بأم الكتاب ) المشار
إليه وإلى المقام الأول بقوله تعالى ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده
كذبوا على الشيعة — صفحة 72
مساهمون: السيد محمد الرضي الرضوي
ص٧٢