وبهذه الآية ( وأحل لكم ما وراء ذلكم . . . ) تمسك فقهاء الشيعة
من المذاهب الإسلامية الكبيرة . . .
على أننا نضيف إلى هذا بعد الدراسة الطويلة إن أكثر من تسعين
في المأة من المجتهدين من سنة وشيعة أجمعوا على أن ( المتعة )
المذكورة في الآية الكريمة هي الزواج إلى أجل ، وأن هذه الآية هي
المرجع الأول في الإباحة . أما النسخ فالمجتهدون من السنة يقررون
أنه ورد بحديث عن النبي صلوات الله عليه ، ونهيه عن ممارسة هذا الحق
الذي منحه القرآن الكريم .
وقد عودنا القرآن حين يحرم شيئا أن يفصله ويكرره ويؤكده ، بل
غالبا ما يضع العقوبات للمخالفين . . .
قال تعالى ( وقد فصل لكم ما حرم عليكم ) وترتيبا على ذلك محال أن
يحرم الله تعالى علينا ما لم يبينه لنا ، وما لم يفصله حد تعبيره تعالى
في هذه الآية المحكمة . وإذا كانت المتعة قد أبيحت بنص من القرآن
فلا بد من أن تحرم - إذا كان ثمة تحريم - بهذه الطريقة من البيان
والتفصيل .
وكلام الأستاذ عبد الهادي مسعود إنما ينم عن حرية رأيه وحصافة
عقله وسعة علمه وفضله وثقافته وأدبه وطهارة ضميره ولسانه ، فهو كاتب
عالم حر نزيه فشتان ما بينكما يا جبهان .
وكذبت أيضا يا جبهان في قولك : يوردون في فضائلها أخبار كثيرة
كلها موضوعة . فإن ما ورد فيها إنما هو من صحاح الأخبار عندنا وأصدق
الآثار في ديننا ، تلقيناه عن أهل البيت ( وأهل البيت أدرى بما فيه ) من
كذبوا على الشيعة — صفحة 68
مساهمون: السيد محمد الرضي الرضوي
ص٦٨