عناية ممن لهم المقام الكريم عند الله فيشفعون له ، قال الله تعالى ( ولا
يشفعون إلا لمن ارتضى ) ( 1 ) .
قال إمامهم الرابع علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام
ردعا لهم عن معاصي الله : خلق الله الجنة لمن أطاعه وأحسن ولو كان
عبد حبشيا ، وخلق الله النار لمن عصاه ولو كان ولدا قرشيا ( 2 )
ومن اسم موصول وهو يتناول كل مكلف طالبيا كان وغيره . وتقدم
كلام الإمام الهادي ( ع ) في ردنا على الكاذب علي بن سلطان محمد
القاري أنه عليه السلام قال : نحن الأوصياء من ولده عبيد لله لا نشرك به
شيئا إن أطعناه رحمنا وإن عصيناه عذبنا . . .
هذه هي عقيدة الشيعة الإمامية ، الحلال عندهم هو ما أحله الله
ورسوله فهو حلال لكل أحد من الناس إلى يوم القيامة ، والحرام عندهم
هو ما حرمه الله ورسوله فهو حرام على كل أحد منهم إلى يوم القيامة
( فلن تجد لسنة الله تبديلا ، ولن تجد لسنة الله تحويلا ) ( 3 ) .
ونحن نطالب هذا الكاتب الكاذب بالدليل على فريته هذه ، فليذكر
لنا اسم القائل بذلك من الشيعة أو اسم الكتاب الذي تضمن لذكر هذه
الفرية الفضيعة إن لم يكن افتراها عليهم من عند نفسه إيجادا للاختلاف
وشقا للعصا بين المسلمين ، وكسبا لدريهمات ينفقها عليه المستعمرون .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء الآية 28 .
( 2 ) المجالس السنية ج 5 الطبعة الثانية .
( 3 ) سورة فاطر الآية 43 .