من أطاعك ، وشقي من عصاك ، وربح من تولاك ، وخسر من عاداك ، فاز
من لزمك ، وهلك من فارقك ، مثلك ومثل الأئمة من ولدك بعدي مثل
سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ، ومثلكم كمثل النجوم كلما
غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة . نقل ذلك عنه القندوزي الحنفي في
كتابه ( ينابيع المودة ) ص 28 طبع إسلامبول عام 1302 ( 1 )
أما الذين يدعون الإسلام إفكا وزورا ، وينتحلون السنة ظلما وعدوانا
فهم الذين يرثون أئمة الزيغ والضلال في كل شئ ، لذلك نراهم ورثوا
الكذب منهم كما سنثبت لك ذلك في هذا الكتاب .
وقد شملت عناية الله لبعض منهم فاتضح لهم الحق فبرؤا منهم
ورفضوا دينهم ، وما كانوا عليه من ضلال ، ومن هؤلاء طائفة كبيرة ذكرت
أسماء عدة منهم وأسباب تشيعهم في كتاب ( لماذا اخترنا مذهب الشيعة
الإمامية ) ومنهم من أفردوا تأليفا خاصا في آلك أعربوا فيه عن فساد
مذهبهم السابق ، وذكروا الأسباب التي دعتهم إلى رفضهم له فاعتناق
مذهب الشيعة الإمامية ، مذهب أهل البيت عليهم السلام ، نذكر منهم إثباتا
لادعائنا البعض منهم لأن ذكره ( أقوى في الحجة وأبلغ في البرهان والإقناع ) .
منهم العلامة الشيخ مرعي أمين الأنطاكي فإنه لما هداه الله إلى
الإسلام الصحيح ألف كتابا أسماه ( لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب
أهل البيت ) والكتاب مطبوع عام 1382 وقد كتب على وجه الغلاف من
الكتاب هذه الأبيات :
هامش
( 1 ) وحديث السفينة مذكور في ( مشكاة المصابيح ) وفي ( جمع
الفوائد ) وفي غيرها من كتب السنة .