فإن لديك يا غريب مجالا واسعا لسرد الأكاذيب واختلاق الأساطير
فنقل الأباطيل والضلالات أسهل عليك في حديثك عن هذه الكتب من
الاختلاق ، ولكنك لما لم تجد في واحد من هذه الكتب التي ذكرت
أسمائها شيئا من ذلك اعتذرت بعدم المجال ، فكأنك ترى أن قارئ كتابك
القذر ( وجاء دور المجوس ) يقتنع منك بعذرك هذا وهو يعلم نصبك
وحقدك وعدائك للشيعة ، وأن الاستعمار الكافر استعملك لغاية إيجاد
الخلاف وشق عصى المسلمين ، فالمجال كل المجال لديك في ما تختلقه
وتكتبه يدك المأجورة أيها الغريب .
وليس فيما ذكرته من كتب الشيعة شيئا من الأباطيل والضلالات ،
إنما الأباطيل والترهات والسفاسف والمخازي والضلالات كلها في كتبكم
بل في صحاح مجاميعكم يا أدعياء الإسلام وأعداء السنة ، أيها المجسمة .
أنظر يا غريب صحيح البخاري في تفسير ( يوم يكشف عن ساق ) ج 2 ص
135 ، وابن ماجة في صحيحه ، والعسقلاني في ج 1 من كتاب إرشاد
الساري ص 60 ، ومسلم في ج 1 من صحيحه ص 86 ، وأحمد في مسنده
ج 2 ص 272 عن أبي هريره قال : إن الله عز وجل يأتي يوم القيامة هذه
الأمة وهو في أدنى صورة من التي رأوها فيقول : أنا ربكم فيقولون : نعوذ
بالله منك ( 1 ) فيقول : هل بينكم وبينه آية تعرفونه بها ؟ فيقولون : نعم ،
فيكشف عن ساق فلا يبقى من يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن الله له
بالسجود ، ولا يبقى من كان يسجد اتقاء ورياء إلا حبل الله ظهره
هامش
( 1 ) يظهر أن ربهم يظهر لهم يوم القيامة بأقبح صورة حيث يتعوذون بالله
من النظر إليه ، وإلا لما كان للاستعاذة من ذلك معنى .