أنه لا يقدر عليها إلا الله تعالى وأن الأمر بيده تعالى وحده و ( لله
الأمر من قبل ومن بعد ) ( 1 ) فليسئل هذا العدو الجاهل والحاقد
المتحامل من الشيعي ما تقصد من طلبك الحاجة من صاحب القبر ؟
فسوف لا يسمع في الجواب إلا : أنني أعتقد أن الإمام حي عند الله
يرزق فهو يسمع كلامي ويشهد مقامي ، وأن له عند الله جاها عظيما
ومقاما كريما ، فلذلك أطلب منه أن يشفع لي إلى الله تعالى في نجاحها
وكذب الغريب فيما نسبه إلى الشيخ المفيد طاب ثراه من أنه صنف
كتابا سماه ( مناسك حج المشاهد ) فإن الشيعة لا يطلقون لفظتي
المناسك والحج إلا على أعمال يقومون بها في أدائهم لفريضة الحج إلى
بيت الله الحرام قبلة الأنام ، وليس للمفيد طاب ثراه كتابا بهذا الاسم
كما افتراه عليه هذا الوغد اللئيم ، فهذا العالم الرجالي الكبير أبو
العباس أحمد بن علي النجاشي المتوفى سنة 450 ذكر في كتابه
( فهرست أسماء مصنفي الشيعة ) في ترجمته للشيخ المفيد مأة وأربعين
كتابا له طاب ثراه غير الرسائل ، ولم يذكر له كتابا ولا رسالة باسم
( مناسك حج المشاهد ) ذكر له ثلاثة كتب باسم ( مناسك الحج ) وهي
تختص ببيان أعمال فريضة الحج ، وكتابا باسم كتاب ( المزار الصغير )
وهو يتعلق بآداب زيارة المشاهد المشرفة ، فلعن الله كل كذاب أثيم
ومفتر زنيم .
( معظم الشيعة يعتقد أن زيارة المشاهد أفضل من الحج إلى مكة )
واصل الغريب الكاذب حديثه حول المشاهد المشرفة فقال في
هامش
( 1 ) سوره الروم الآية 4 .