وقبل أن يختم المؤلف الكتاب بقصيدة أنشأها أمير المؤمنين ( ع ) بعد
وفاة فاطمة ( ع ) أعرب فيها عن حزنه الشديد على فراقها ذكر قصيدة
للعلامة الكبير الشيخ محمد حسين الأصفهاني في صفحة 482 منه تحت
عنوان ( في المصيبة العظمى ) وهي :
لهفي لها لقد أضيع قدرها * حتى توارى بالحجاب بدرها
تجرعت من غصص الزمان * ما جاوز الحد من البيان
وما أصابها من المصاب * مفتاح بابه حديث الباب
إن حديث الباب ذو شجون * مما جنت به يد الخئون
أيهجم العدى على بيت الهدى ؟ * ومهبط الوحي ومنتدى الندى ( 1 )
أتضرم النار بباب دارها * وآية النور على منارها ؟
وبابها باب نبي الرحمة * وباب أبواب نجاة الأمة
بل بابها باب العلي الأعلى * فثم وجه الله قد تجلى
ما اكتسبوا بالنار غير العار * ومن وراءه عذاب النار
ما أجهل القوم فإن النار لا * تطفئ نور الله جل وعلا
لكن كسر الضلع ليس ينجبر * إلا بصمصام عزيز مقتدر
إذ رض تلك الأضلع الزكية * رزية لا مثلها رزية
ومن نبوع الدم من ثدييها * يعرب عظم ما جرى عليها
وجاوزوا الحد بلطم الخد * شلت يد الطغيان والتعدي
فاحمرت العين وعين المعرفة * تذرف بالدمع على تلك الصفة
هامش
( 1 ) راجع ما ذكرناه تحت عنوان ( إن محبة الشيعة لعلي محبة زائفة ) لتقف
على موقف القوم معها بعد وفاة أبيها الرسول صلى الله عليه وآله .