( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل
المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وسائت مصيرا ) ( 1 )
وقد منينا نحن المسلمين ، الشيعة الإمامية بقوم من الطغام ،
وحثالة من سفلة الأنام ينتحلون الإسلام ، بل ويدعون إنهم على سنة رسول
الله صلى الله عليه وآله افتراء منهم على الله ، وتطاولا على رسول الله صلى الله عليه وآله
قد انطبعت فيهم صفة الكذب القبيحة ، انطباع الحبر على الورق ، بل
النقش على الحجر ، حتى أصبحت طبيعة من طبايعهم وعادة من عاداتهم
وسجية من سجاياهم ، يعسر ، بل ويتعذر عليهم التخلي منها ، فلا تكاد
تجد فيهم صادقا إلا نادرا ، والنادر كالمعدوم .
فتجد إمامهم يكذب ، وعالمهم يكذب ، وراويهم يكذب ، والمروي عنه
يكذب ، ومؤرخهم يكذب ، وخطيبهم يكذب ، ومحدثهم يكذب ، ومفسرهم يكذب ،
والمؤلف منهم يكذب ، وأديبهم يكذب ، ومثقفهم يكذب ، شنشنه بها يعرفون .
فكأنه قد اتفقت كلمتهم كلهم أجمعون أبتعون أبصعون على الافتراء
والاختلاق والكذب الصريح ، مع وقاحة سافرة ، وصلافة ظاهرة ، كأنهم
لم يقرؤوا قول الله سبحانه ( فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) بلى لقد
قرؤه ونطقت به ألسنتهم ، ولم تؤمن به قلوبهم ، قال عز من قائل : ( إنما
يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون ) .
عجيب حقا أن يبلغ الجهل والعناد للحق بقوم حدا تعمى فيه
بصائرهم فيهوى بهم إلى درجة يرضون لأنفسهم فيها أخس الصفات ،
وأرذل الأخلاق ، فيحلو لهم الكذب والاختلاق .
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 114 .