إن القرآن المجيد يخبرنا بأن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله فيهم المؤمنون
وفيهم المنافقون ، قال الله عز وجل ( فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك
وحرض المؤمنين ) ( 1 ) وقال تعالى ( إذا جائك المنافقون قالوا نشهد إنك
لرسول الله ، والله يعلم إنك لرسوله ، والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ،
اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون ) ( 2 )
فالشيعي لا يعد المؤمنين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله من شر
الملة كما افتراه عليهم الجبهان الأثيم ، إنما يعد المنافقين منهم كذلك ،
لأن الله سبحانه أثنى على المؤمنين في كتابه الكريم فقال ( قد أفلح
المؤمنون . . . ) فمن أخبر الله بفلاحهم كيف يعدهم الشيعي المؤمن بكتاب
الله من شر أهل الملة ؟ وهم إخوانه في الدين والعقيدة قال الله
تعالى ( إنما المؤمنون إخوة ) ( 3 )
أما أنت يا جبهان فليس غريب منك أن تقول على الفور : إنهم أصحاب
عيسى ، لو سئلت من خير أهل ملتكم ؟ فتفتري بذلك أيضا ، لأنه لما كان
في أصحاب نبينا محمد صلى الله عليه وآله المؤمنون والمنافقون ، أمكن
أن يكون في أصحاب عيسى ( ع ) ذلك أيضا ، واحتمال وجود المنافق
فيهم لا يبيح لك أن تقول فيهم إنهم أصحاب عيسى ( ع ) في جواب من
يسئلك من خير أهل ملتكم ؟
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية 84 .
( 2 ) سورة المنافقين ، الآية 28 .
( 3 ) سورة مريم ، الآية 10 .