يأتي الناس بالأعمال وتأتون بالدنيا تحملونها على رقابكم ، وتقولون : يا
محمد ، فأقول هكذا ، وأعرض في عطفيه " .
- إسناده حسن .
37 - ( باب : في ذكر أطفال المشركين ) .
213 - 1 - ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا محمد بن فضيل ، عن محمد ،
عن زاذان ، عن علي قال : سألت خديجة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أولادها ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" هم في النار ، فلما رأى ما في وجهها قال : لو رأيت مكانهم
لأبغضتهم . قالت : قلت فأولادي منك ؟ قال :
" في الجنة ، والمشركون وأولادهم في النار " . ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( والذين آمنوا واتبعتهم ذرياتهم ) .
- إسناده ضعيف ، رجاله ثقات غير محمد وهو ابن عثمان كما وقع في " المسند " على ما يأتي
بيانه ، وهو مجهول . قال الذهبي في " الميزان " : " لا يدري من هو ؟ فتشت عنه في أماكن ،
وله خبر منكر " . ثم ذكر له هذا الحديث . قال الحافظ في " اللسان " : " قلت : والذي يظهر
لي أنه هو الواسطي المتقدم " . قلت : يعني محمد بن عثمان الواسطي عن ثابت البناني ، قال
الأزدي : ضعيف . كما في " الميزان " وزاد الحافظ : " وذكره ابن حبان في " الثقات " فقال :
روى عنه أبو عوانة " . قلت : ولم أره في " الثقات " نسخة الظاهرية ، وسيأتي قول الهيثمي
فيه أنه لم يعرفه . مع أن الحافظ في " التعجيل " نقل عنه أنه قال : " ذكره ابن حبان في (
الثقات ) " ، فلعل نسخه مختلفة ، فوقع في بعض منها دون بعض . وأما قول العلامة أحمد
شاكر في تعليقه على " المسند " ( 2 / 259 ) :
" إسناده حسن على الأقل إن شاء الله ( ثم نقل كلام الذهبي المتقدم ، وكلام الحافظ في
" التعجيل " ثم قال : أقول : أبو الفتح الأزدي يغلو في التضعيف بغير حجة ، ودعوى
الذهبي أن الخبر منكر لا دليل عليها ، وليس في معناه " نكارة " .
قلت : أما غلو الأزدي فمسلم في الجملة ، ولكن ذلك لا يضر هنا ، لأنه لم يعارض توثيقا
السنة — صفحة 94
مساهمون: ابن أبي عاصم
ص٩٤