فرغ منه " فقال عمر : أفلا نتكل ؟ فقال : " اعمل يا ابن الخطاب ،
فكل ميسر ، أما من كان من أهل السعادة يعمل للسعادة ، ومن كان من أهل
الشقاء يعمل للشقاء " .
- حديث صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عاصم بن عبيد الله وهو العدوي
المدني ضعيف ، لكنه لم يتفرد به كما يأتي ، فالحديث لذلك صحيح .
والحديث أخرجه أحمد ( 1 / 29 و 2 / 52 و 77 ) والآجري ( ص 171 ) وكذا أبو يعلى في
" مسنده " ( 1320 و 1341 ) من طرق أخرى عن شعبة به ، وأخرجه المصنف أيضا من طريق
أخرى عن شعبة كما تراه بعده .
وتابعه سليمان بن سفيان ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر به نحوه . أخرجه الترمذي
( 2 / 188 ) وقال : " حديث حسن غريب من هذا الوجه " . كذا قال ، ولو قال : " حديث
حسن " لكان أقرب إلى الصواب لأن سليمان بن سفيان هذا وهو أبو سفيان المدني ضعيف كما
في " التقريب " ، فهو حسن بل صحيح لغيره لطرقه وشواهده ، وقد مضى بعض طرقه ، ويأتي
بعض شواهده .
164 - ثنا أبو موسى ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا شعبة ، عن
عاصم بن عبيد الله قال : سمعت سالما يحدث عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ،
فذكر نحوه .
- حديث صحيح ، وهو مكرر الذي قبله ، وأبو موسى هو محمد بن المثنى الثقة أثبت ،
وقد تابعه أحمد ( 2 / 52 ) : ثنا عبد الرحمن به .
165 - ثنا هشام بن عمار ، ثنا أنس بن عياض عن الأوزاعي ، عن
الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة : أن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه قال : يا رسول الله : أنعمل في أمر نأتنفه : أم في أمر قد
فرغ منه ؟ قال : " بل في أمر قد فرغ منه " فقال : ففيم العمل ؟ فقال :
يا عمر . كلا ، لا يدرك إلا بعمل . قال : فالآن نجتهد يا رسول الله .
- حديث صحيح ، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير هشام بن عمار فهو من رجال البخاري
وحده ، ومع ذلك ففيه كلام ، ولكنه لا بأس به في الشواهد .
السنة — صفحة 72
مساهمون: ابن أبي عاصم
ص٧٢