إلى دمشق فولاه الملك الأشرف تدريس دار الحديث . وتوفي فيها . له كتاب :
" معرفة أنواع علم الحديث " يعرف بمقدمة ابن الصلاح ، و " الأمالي " و " الفتاوي "
جمعه بعض أصحابه و " شرح الوسيط " في فقه الشابعية و " صلة الناسك في صفة
المناسك " و " فوائد الرحلة " أجزاء كثيرة مشتملة على فوائد في أنواع العلوم قيدها في
رحلة إلى خراسان و " أدب المفتي والمستفتي " و " طبقات الفقهاء الشافعية " .
الضياء المقدسي ، محمد بن عبد الواحد :
قال الزركشي :
ولد 569 وتوفي 643 ه . محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن
السعدي ، المقدسي الأصل ، الصالحي الحنبلي ، أبو عبد الله : عالم بالحديث
مؤرخ ، من أهل دمشق ، مولدا ووفاة ، بنى فيها مدرسة دار الحديث الضيائية
المحمدية بسفح قاسيون ، شرقي الجامع المظفري ووقف بها كتبه ، ورجل إلى
بغداد ومصر وفارس ، من كتبه " الأحكام " في الحديث ، و " فضائل الأعمال "
و " الأحاديث المختارة " تسعون جزءا و " فضائل الشام " و " مناقب أصحاب
الحديث " و " سبب هجرة المقادسة إلى دمشق " نحو عشرة أجزاء وقال ابن كثير :
سمع الحديث الكثير ، وكتب كثيرا وطوق وجمع وصنف وألف كتبا مفيدة ،
حسنة كثيرة الفوائد ، من ذلك كتاب : " الأحكام " ولم يتمه ، وكتاب " المختارة "
وفيه علوم حسنة حديثية ، وهي أجور من مستدرك الحاكم لو كمل ، وله " فضائل
الأعمال " غير ذلك من الكتب الحسنة الدالة على حفظه واطلاعه وتضلعه من علوم
الحديث متنا وإسنادا . وكان رحمه الله في غاية العبادة والزهادة والورع والخير ، وقد
وقف كتبا كثيرة عظيمة لخزانة المدرسة الضيائية التي وقفها على أصحابهم من
المحدثين والفقهاء ، وقد وقفت عليها أوقاف أخر كثيرة بعد ذلك .
فخر الدين ، علي بن أحمد ابن البخاري
ولد سنة 595 ه وتوفي 690 ه . علامة بالحديث ، نعته الذهبي بمسند
الدنيا . قال ابن تيمية : " ينشرح صدري إذا أدخلت ابن البخاري بيني وبين
النبي صلى الله عليه وسلم في حديث " . حدث نحوا من ستين سنة بدمشق ومصر
السنة — صفحة 640
مساهمون: ابن أبي عاصم
ص٦٤٠