خالفهم . والدليل على ما ذكرته متابعة جرير بن عبد الحميد الثوري في روايته عن منصور عن
ربعي عن علي ، وجرير من أعرف الناس بحديث منصور " . ثم ساقه من طريق جرير مثل
رواية شعبة عن منصور به . وهو الراجح ، إلا أن تعصيب الوهم بأبي حذيفة ليس
بصواب ، لأنه قد توبع ، فقد قال الإمام أحمد ( 1 / 133 ) : ثنا وكيع ثنا سفيان به بإثبات
الرجل الذي لم يسم . ووكيع جل في الثقة والحفظ ، ومثله سفيان ، فلعل ابن خراش رواه
مرة عن رجل عن علي ، ومرة عن علي إسقاط الرجل ، لعله سمعه منه ، فروى مرة هكذا
ومرة هكذا . ثم رأيت الحافظ الضياء المقدسي قد مال إلى هذا في " المختارة " ( 420 -
بتحقيقي ) فالحمد لله على توفيقه .
والحديث أخرجه ابن ماجة ( 81 ) من طريق أخرى عن شريك به .
131 - ثنا عمر بن الخطاب ومحمد بن إدريس قالا : ثنا حماد بن مالك
الأشجعي من أهل دمشق من أهل حرستا ، ثنا إسماعيل بن عبد الرحمن بن
عبيد العنسي ( 1 ) ، ثنا أبي قال : سمعت مصعب بن سعد يقول : سمعت
أبي يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
من جاء بثلاث ولم يأت بالرابعة فليس بمؤمن : من شهد أن لا إله إلا
الله ، وشهد أن محمدا رسول الله ، وأنه مبعوث من بعد الموت ، ويؤمن
بالقدر خيره وشره .
- إسناده ضعيف ، عبد الرحمن بن عبيد العنسي أورده ابن أبي حاتم ( 2 / 2 / 260 )
برواية ابنه فقط عنه ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا . ومثله ابنه إسماعيل عنده
( 1 / 1 / 185 ) لم يذكر راويا عنه غير أبي مالك حماد بن مالك بن بسطام الحرستاني . وأما
حماد هذا ، فقال ابن أبي حاتم ( 1 / 2 / 149 ) : " كتب عنه أبي . سمعت أبي يقول :
أخرج أحاديث مقدار أربعين حديثا عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، فأخبر أبا مسهر
بذلك فأنكر ، وقال : هو لم يدرك ابن جابر . .
132 - ثنا محمد بن عوف ، ثنا أبو مالك حماد بن مالك من أهل حرستا
هامش
( 1 ) الأصل " العبسي " وهو خطأ من الناسخ ، والتصويب من " الجرح " وغيره .