سليم أبي بلج ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
لأبعثن رجلا يحبه الله ورسوله لا يخزيه الله أبدا . قال : فاستشرف لها من استشرف
قال : فقال : أين علي ؟ قال : فدعاه وهو أرمد ما يكاد أن يبصر فنفث في عينيه ثم هز الراية
ثلاثا فدفعها إليه . فجاء بصفية بنت حيي ، وبعث أبا بكر بسورة التوبة فبعث عليا
خلفه فأخذها منه فقال أبو بكر لعلي : الله ورسوله قال : لا ولكن لا يذهب بها إلا
رجل هو مني وأنا منه وقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لبني عمه : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟
فأبوا فقال علي عليه السلام : أنا أواليك في الدنيا والآخرة . فقال : أنت وليي في
الدنيا والآخرة قال : ودعا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الحسن والحسين وعليا وفاطمة ومد
عليهم ثوبا ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي . فأذهب عنهم الرجس
وطهرهم تطهيرا .
قال : وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة .
قال : وشرى بنفسه لبس ثوب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ونام مكانه ، فجعل المشركون يرمونه
كما كانوا يرمون رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهم يحسبون أنه نبي الله عليه السلام .
قال : فجاء أبو بكر فقال : يا نبي الله ! قال فقال علي : إن نبي الله قد ذهب نحو
بئر ميمون فبادر فاتبعه فدخل معه الغار .
قال : وكان المشركون يرمون عليا وهو يتضور حتى أصبح فكشف عن رأسه
فقالوا : كنا نرمي صاحبك فلا يتضور وأنت تتضور استنكرنا في ذلك . قال :
وخرج الناس في غزوة تبوك فقال علي : أخرج معك ؟ قال : لا قال : فبكى . قال :
أفلا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي وأنت خليفتي
في كل مؤمن من بعدي ، وسدت أبواب المسجد غير باب علي فكان يدخل المسجد
وهو جنب وهو طريقه ليس له طريق غيره .
قال : وقال من كنت وليه فعلي وليه .
قال : قال ابن عباس : قد أخبرنا الله في القرآن أنه قد رضي عن أصحاب الشجرة
فهل حدثنا بعد أن سخط عليهم .
السنة — صفحة 589
مساهمون: ابن أبي عاصم
ص٥٨٩