وجدت ما يشهد لهذا ، فقد قال ابنه في " العلل " ( 2 / 386 ) :
" سألت أبي عن حديث رواه إسحاق بن سليمان عن عبد الأعلى بن أبي المساور عن المختار
ابن فلفل عن أنس قال . . . ( قلت : فذكر هذا الحديث ) قال أبي : عبد الأعلى ضعيف شبه
المتروك ، وهذا حديث باطل ، كتبت بالبصرة هذا الحديث عن شيخ يسمى خالد بن يزيد
السابري عن عبد الأعلى نفسه ، ولم أحدث به " .
قلت : فلو أن أبا حاتم كتب هذا الحديث عن السفر هذا لأبطله أيضا إن شاء الله ولكنه لم
يصله من روايته ، ولم ير في المقدار الذي روى عنه من الحديث ما يجرحه به فصدقه . على أنه
لم ينفرد به ، فقد ذكر الحافظ في " اللسان " أنه رواه إبراهيم بن سليمان الزيات السكوني عن بكر
ابن المختار بن فلفل عن أبيه . رواه ابن حبان في " الضعفاء " وقال : " بكر لا تحل الرواية عنه إلا
على سبيل الاعتبار " . ورواه ابن أبي خيثمة في " تاريخه " عن سعيد بن سليمان عن عبد الأعلى بن
أبي المساور عن المختار بن فلفل مثله . قال الحافظ :
" لكن ابن أبي المساور واه ، فالظاهر أن الصقر سمعه من عبد الأعلى أو بكر ، فجعله عن
عبد الله بن إدريس ليروج له ، أو سها ، وإلا لو صح هذا ، لما جعل عمر الخلافة في أهل
الشورى ، وكان يعهد إلى عثمان بلا نزاع . والله المستعان " .
والحديث رواه أبو نعيم في " دلائل النبوة " ( ص 201 ) من طريق المصنف . وأخرجه أبو
يعلى في " مسنده " ( 3 / 986 ) بإسناد المصنف ، وسيعيده قريبا إسنادا ومتنا ( 1068 ) وبرقم
( 1070 ) بذكر عثمان فيه .
1151 - ثنا أبو مروان العثماني ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن محمد بن
جبير بن مطعم عن أبيه قال أتت امرأة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) تكلمه في شئ فأمرها أن
ترجع إليه فقالت : يا رسول الله أرأيت إن رجعت ولم أجدك ؟ كأنها تعني الموت ،
قال : إن لم تجديني فائتي أبا بكر .
1151 - إسناده حسن صحيح . رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ، غير أبي مروان
الثماني ، واسمه محمد بن عثمان بن خالد الأموي المدني نزيل دمشق ، قال الحافظ :
" لا صدوق يخطئ "
قلت : لكنه قد توبع من جمع من الثقات ، فقال الطيالسي في " مسنده " ( 944 ) :
حدثنا إبراهيم بن سعدد به .
السنة — صفحة 533
مساهمون: ابن أبي عاصم
ص٥٣٣