الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقريش :
إن هذا الأمر فيكم وأنتم ولاته .
1118 - حديث صحيح ، ورجاله ثقات رجال مسلم غير بن القاسم وهو ابن محمد بن
عبد الرحمن بن الحارث المخزومي وهو مجهول لم يرو عنه غير حبيب أبي ثابت . وقول الهيثمي
فيه : " وهو ثقة " إنما هو اعتماد منه على توثيق ابن حبان إياه . وتساهله في التوثيق معروف ولذلك
قال الذهبي :
" غير معروف " . وقال الحافظ :
" مقبول " يعني عند المتابعة .
قلت : وقد خولف في إسناده ، فقال ابن شهاب : حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن
عبد الله بن مسعود قال : فذكره مرفوعا وفيه قصة . فجعل الحديث من مسند ابن مسعود وليس
من مسند أبي مسعود الأنصاري ، وهو الصواب لأن الزهري جبل في الثقة والضبط فلا يذكر
معه ذاك المجهول .
رواه الإمام أحمد وغيره وهو مخرج في " الصحيحة " ( 1552 ) .
والحديث قال الهيثمي ( 5 / 193 ) :
" رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح خلا القاسم بن محمد بن عبد الرحمن
ابن عبد الحارث وهو ثقة " !
كذا قال ! وقد عرفت ما في هذا التوثيق من التساهل .
1119 - ثنا أبو بكر ، ثنا الفضل بن دكين ، عن سفيان ، عن حبيب بن أبي
ثابت عن القاسم بن الحارث ، عن عبد الله بن عتبة ، عن أبي مسعود قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم لقريش :
إن هذا الأمر لا يزال فيكم وأنتم ولاته ما لم تحدثوا أحداثا فإذا فعلتم سلط
عليكم شرار خلقه فيلحتوكم كما يلحت ( 1 ) القضيب .
هامش
( 1 ) الأصل " فيلحبوكم كما يلحب " والتصويب من " النهاية " وقال : " اللحت : القشر ولحت العصا
إذا قشرها ، ولحته إذا أخذ ما عنده ولم يدع له شيئا " . ولفظ " المسند " في رواية : " فالتحوكم "
وفي أخرى : " فيلتحيكم " . قال ابن الأثير : يقال : ( لحوت الشجرة ولحيتها والتحيتها إذا
أخذت لحاءها وهو قشرها " .