ومحمد بن أبي قيس لم أعرفه . وقد قال المصنف في آخر الحديث :
" أحسبه محمد بن سعيد الأزدي " .
قلت : وهو المصلوب في الزندقة ، فإن يكن هو فهو كذاب ، وقد ذكر الحافظ في ترجمته من
" التهذيب " أنه يقال في اسمه محمد بن أبي قيس الأسدي كما وقع في هذ الإسناد .
وأما معاوية بن مروان فلا وجود له في الرواة ، ولعله انقلب على بعض الرواة أو النساخ ،
فإن المعروف مروان بن معاوية ، فإنه مذكور في شيوخ الوزان ، وهو ثقة من رجال
الشيخين . والله أعلم .
والحديث أورده الهيثمي ( 5 / 220 ) بزيادة فيه وقال :
" رواه الطبراني ، وفيه جماعة لم أعرفهم " .
1081 - حدثنا أحمد بن الفرات الرازي ، ثنا إسحاق بن سليمان الرازي ، عن
أبي جعفر الرازي ، عن محمد بن عجلان ، عن نافع ، عن ابن عمر قال لما كان
من أمر عبد الله بن مطيع ما كان أتاه عبد الله بن عمر وأنا معه فألقى له وسادة فقال
ابن عمر : إني لم أجئك لأجلس ولكن جئتك لأحدثك حديثين سمعتهما من
رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعته يقول : من نكث صفقته فلا حجة له ومن مات وهو مفارق
للجماعة فموته ميتة جاهلية .
1081 - حديث صحيح ، ورجال إسناده ثقات غير أبي جعفر الرازي ففيه ضعف من قبل
حفظه ، لكنه لم يتفرد بمتنه ، وإن خولف في إسناده عن ابن عجلان كما أشار إليه المصنف في
الإسناد الذي علقه بعده .
لكن للحديث عن نافع أصل أصيل ، فقد رواه زيد بن محمد عن نافع قال :
" جاء عبد الله بن عمر إلى عبد الله بن مطيع حين كان من أمر الحرة ما كان ، زمن يزيد بن
معاوية ، فقال : اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة ، فقال : إني لم آتك لأجلس ، أتيتك
لأحدثك حديثا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من خلع يدا من
طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية .
أخرجه مسلم / 6 /
ثم رواه من طريق بكير بن الأشج عن نافع به نحوه .
1082 - قال أبو بكر وقال المغيرة بن عبد الرحمن عن ابن عجلان عن زيد بن
السنة — صفحة 500
مساهمون: ابن أبي عاصم
ص٥٠٠