قال : حدثني عبد الله بن السايب ، عن عطاء ابن أبي رباح قال : سألت
الوليد بن عبادة : كيف كانت وصية أبيك حين حضرته الوفاة ؟ قال :
أي بني . سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" أول ما خلق الله تعالى القلم ، فقال : اكتب . قال : وما أكتب يا
رب ؟ قال : اكتب القدر . قال : فجرى القلم في تلك الساعة بما كان وبما
هو كائن إلى الأبد " .
104 - حديث صحيح ، رجاله موثقون ، ومعاوية بن سعيد وثقه ابن حبان ، وروى عنه
جمع كثير ، فالإسناد حسن لولا عنعنة بقية . لكنه يتقوى بما سبق من الطرق ، وما يأتي من
المتابعة .
105 - ثنا عمرو بن علي ، ثنا أبو داود ، ثنا عبد الواحد بن سليم ، عن
عطاء بن أبي رباح ، حدثني الوليد بن عبادة بن الصامت قال : دعاني
أبي . فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" أول ما خلق الله تعالى القلم . فقال : اكتب . فكتب ما كان وما هو
كائن إلى الأبد " .
- حديث صحيح ، رجاله ثقات غير عبد الواحد بن سليم فهو ضعيف كما في
" التقريب " . وأبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي صاحب المسند المعروف به . وقد أخرج
هذا الحديث فيه ( رقم 577 ) بإسناده هذا ، وعنه الترمذي ( 2 / 23 و 232 ) وقال :
" حديث حسن غريب " !
106 - ثنا ابن مصفى ، ثنا بقية ، حدثني أرطاة بن المنذر ، عن مجاهد
ابن جبير ، عن ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" أول ما خلق الله تعالى القلم . فأخذه بيمينه وكلتا يديه يمين .
قال : فكتب الدنيا وما يكون فيها من عمل معمول بر أو فجور . رطب
أو يابس ، فأحصاه عنده في الذكر . فقال : اقرأوا إن شئتم : هذا كتابنا
السنة — صفحة 49
مساهمون: ابن أبي عاصم
ص٤٩