الباقر تابعي ثقة .
الثالث : عن عبد الله بن أبي نجيح . وهذا معضل ، لأن عبد الله هذا وهو أبو يسار
المكي من أتباع التابعين . وقد رواه عن أبيه مرسلا كما في الإسناد التالي .
وللحديث طريقان موصولان عن ابن عمرو ، يأتيان في الكتاب برقمي ( 934 و 944 ) .
930 - حدثنا محمد بن منصور ، ثنا يعقوب بن إبراهيم ، ثنا أبي ، عن ابن
إسحاق حدثني أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر ، عن مقسم أبي القاسم
مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل قال : خرجت أنا وتليد بن كلاب الليثي
حتى أتينا عبد الله بن عمرو وهو يطوف بالبيت معلقا نعليه بيده ، فقلنا له :
هل حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كلمه التميمي يوم حنين ؟ قال : نعم . أقبل
رجل من بني تميم يقال له ذو الخويصرة فوقف على رسول الله وهو يعطي
الناس قال : يا محمد قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أجل فكيف رأيت ؟ قال : لم أرك عدلت قال : فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ويحك
إذا لم يكن العدل عندي فعند من يكون ؟ ! فقال عمر : يا رسول الله أفلا
نقتله ؟ قال : لا . دعوه ، فإنه سيكون له شيعة يتعمقون في الدين حتى
يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية ينظر في النصل فلا يجد شيئا ، ثم ينظر
في القدح فلا يوجد شئ ، سبق الفرث والدم .
930 - إسناده جيد ، ورجاله كلهم ثقات قد صرح فيه ابن إسحاق بالتحديث فأمنا
بذلك شر تدليسه .
ومحمد بن منصور هو أبو جعفر العابد نزيل في بغداد من شيوخ أبي داود والنسائي
الثقات ، وقد توبع كما يأتي .
والحديث أخرجه أحمد ( 2 / 219 ) فقال : ثنا يعقوب ثنا أبي به .
وقال الهيثمي ( 6 / 228 ) :
" رواه أحمد والطبراني باختصار ، ورجال أحمد ثقات " .
قلت : وفي آخر الحديث في " مسند أحمد " فائدة حديثية من كلام عبد الله بن الإمام أحمد
نصه :
" قال أبو عبد الرحمن : أبو عبيدة هذا اسمه محمد ، ثقة ، وأخوه سلمة بن محمد بن
السنة — صفحة 440
مساهمون: ابن أبي عاصم
ص٤٤٠