" وإن الله تعالى يقول : ( إنك لا تسمع الموتى ) ، ( وما أنت بمسمع من في
القبور ) " .
أخرجه أحمد ( 2 / 21 ) .
وسنده جيد .
وهذه الزيادة عند الشيخين أيضا من الطريق التي قبلها ، غير أن البخاري لم يذكر الآية
الثانية .
884 - ثنا أبو الشعثاء ، ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن
أشعث ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون قال : كنا عند عبد الله بن
مسعود في بيت المال قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على القليب قليب بدر فقال : يا
فلان يا فلان هل وجدتم وما وعد ربكم حقا ؟ قالوا : يا رسول الله هل
يسمعون ؟ قال ما أنتم لأسمع لما أقول منهم ، ولكنهم اليوم لا يجيبون .
قال أبو بكر : والأخبار التي في قليب بدر ونداء النبي صلى الله عليه وسلم إياهم وما أخبر
أنهم يسمعون كلامه ، أخبار ثابتة توجب العمل والمحاسبة ، فيه أخبار
كثيرة قد أثبتناها في مواضعها ( 1 ) .
884 - حديت صحيح ، ورجاله إسناده كوفيون ثقات من رجال مسلم غير أنه لم يحتج بأشعث
وهو ابن سوار الكندي الكوفي ، إنما أخرج له في المتابعات ، وذلك لكثرة وهمه ، وقال ، الحافظ
في " التقريب " :
" ضعيف " .
هامش
( 1 ) قلت : لكن ليس فيها أن الموتى عامة يسمعون ، وإنما فيها أن أهل القليب سمعوا
قوله صلى الله عليه وسلم إياهم ، فهي قضية خاصة لا عموم لها فلا تعارض بينها وبين الآيتين اللتين احتجت بهما
السيدة عائشة رضي الله عنها ، فاحتجاجها بهما صحيح كأصل ، لكن خفي عليها أن الحادثة
وقعت كما رواها ابن عمر ، وكذا أنس وعمر كما تقدم . فتمسكت بالأصل الثابت في القرآن ،
لعدم ثبوت القصة عندها ، ولو ثبتت لاستثنتها من هذا الأصل كما هو الواجب للتوفيق بين
القرآن والحديث ، ويؤيده قول قتادة المتقدم : " أحياهم الله له . . . " . فالقضية خاصة فلا
يجوز أن يلحق بها غيرها فيقال " إن الموتى كلهم يسمعون ، كما يقول كثير من الناس اليوم !