التي تلت القرون التي شهد لها الهادي إلى الحق بأنها خير القرون .
وما شاب عقائد الناس من منطق اليونان ووثنية الرومان ، وفلسفة الهند ،
وهو الأنفس ، وضلال العقول بعد أن ابتعدوا عن المنبع الأصيل الذي هو عقيدة
الإسلام الذي ارتضاه الله لنا ، وسار عليه سلفنا الصالح ، فكان هذا الكتاب في
جملة ما استعرضنا من كتب وأعمال ، وبعد مدة كتب إلى سماحة الأستاذ الأفاضل
العالم العامل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز مستفهما عما ترامى إليه من
موضوع نشر هذا الكتاب ، وسأل عن الطريقة التي سينشر بها ، ومنهج التحقيق
فكتبت إليه بما عندي ، ثم قدر الله لقاء بينه وبين الشيخ ناصر الدين الألباني ،
فتحدثا بهذا الموضوع وعرفت منهما بعد ذلك ما جرى بينهما .
ثم قام أستاذنا بتخريج أحاديث الكتاب على منهجه العلمي المعروف .
ثم جرت المعوقات من الأمور التي أصابت المكتب على فترات متعددة ،
وأصابت الأستاذ المحقق ، مما جعلت هذا الكتاب يتعثر ويتأخر إخراجه حتى
اليوم .
وإنني إذ أقدم هذا الجزء آملا أن ييسر الله تقديم أجزائه الأخرى في أقرب
فرصة .
أتوسل إلى الله تعالى بحبنا لنبينا صلى الله عليه وسلم ، ولسنته الشريفة أن ينفع
بهذا الكتاب ، ولا يحرمنا أجره ، وأن يزيد بتوفيقه ، وأن يمد بمدده الذي لا مدد
سواه أستاذنا المحقق ؟ وأن يحسن مثوبته .
كما أرجوه سبحانه أن يكون عونا للعالم الصالح الآمر بالمعروف والناهي عن
المنكر الشيخ عبد العزيز بن باز على ما يلقى من عنت ومتاعب ، وأن يكثر في
المسلمين من أهل العلم والعمل والوفاء ، والنبل والفضل وآخر دعوانا أن الحمد لله
رب العالمين .
زهير الشاويش
مقدمة المؤلف
السنة — صفحة 4
مساهمون: ابن أبي عاصم
ص٤