ما زلت أشفع إلى ربي عز وجل ويشفعني ، وأشفع ويشفعني حتى
أقول : أي رب شفعني فيمن قال : لا إله إلا الله . فيقول : هذه ليست
لك يا محمد ولا لأحد . هذه لي . وعزتي وجلالي ورحمتي لا أدع في النار
أحدا يقول : لا إله إلا الله .
828 - حديث صحيح ، ورجاله ثقات رجال مسلم ، غير عمران وهو ابن داور القطان
العمي وهو صدوق يهم ، لكنه قد توبع كما يأتي .
والحديث أخرجه ابن خزيمة ( 187 ) بإسناد المصنف ، ومن طريقين آخرين عن حماد ، لكن
وقع عنده حماد بن سلمة ، وظني أنه خطأ مطبعي ، لأن حماد بن سلمة قديم الوفاة ، مات سنة
( 167 ) والعباس بن عبد العظيم توفي سنة ( 240 ) فبين وفاتيهما أكثر من سبعين سنة . ونحو
ذلك بين وفاة ابن سلمة وشيوخ ابن خزيمة الآخرين .
وتابعه معبد بن هلال العنزي في حديثه الطويل عن أنس في الشفاعة نحو حديث قتادة عن
أنس المتقدم ، قال معبد في آخره :
" هذا حديث أنس الذي أنبأنا به ، فخرجنا من عنده ، فلما كنا بظهر الجبان قلنا : لو ملنا
إلى الحسن فسلمنا عليه ، وهو مستخف في دار أبي خليفة ، قال : فدخلنا عليه ، فسلمنا
عليه ، فقلنا : يا أبا سعيد ! جئنا من عند أخيك أبي حمزة ، فلم نسمع مثل حديث حدثناه في
الشفاعة ، قال : هيه ، فحدثناه الحديث فقال : هيه ، قلنا : ما زادنا ، قال : قد حدثنا به
منذ عشرين سنة ، وهو يومئذ جميع ، ولقد ترك شيئا ، ما أدري أنسي الشيخ ، أو كره أن
يحدثكم فتتكلوا ، قلنا له : حدثنا ، فضحك وقال : ( خلق الإنسان من عجل ) ، ما ذكرت
لكم هذا إلا وأنا أريد أن أحدثكموه : " ثم أرجع إلى ربي الرابعة ، فأحمده بتلك المحامد ،
ثم أخر له ساجدا ، فيقال لي : يا محمد ! ارفع رأسك ، وقل يسمع لك ، وسل تعط ، واشفع
تشفع ، فأقول : يا رب ! ائذن لي فيمن قال : لا إله إلا الله ، قال : ليس ذاك لك ، أو قال :
ليس ذلك إليك ، ولكن وعزتي وكبريائي ، وعظمتي ، وجبريائي لأخرجن من قال لا إله إلا
الله . قال : فأشهد على الحسن أنه حدثنا به أنه سمع أنس بن مالك .
أخرجه مسلم ( 1 / 125 - 127 ) وابن خزيمة ( ص 194 - 195 ) ، وكذا البخاري
( 4 / 482 - 483 ) لكن باختصار .
829 - ثنا عمرو بن عثمان ثنا أبي عن جابر بن غانم عن سليم بن
عامر قال : سمعت معد يكرب بن عبد كلال يوم الجمعة على المنبر يحدث عن
السنة — صفحة 382
مساهمون: ابن أبي عاصم
ص٣٨٢