سلام الخشني قال : حدثني عبد الله بن عمار اليحصبي سمعت قيس بن حجر يحدث عن عبد
الملك بن مروان قال : حدثني أبو سعيد الأنماري به . فهذا وجه آخر من الاختلاف حيث
أدخل بين قيس بن حجر وأبي سعيد الأنماري عبد الملك بن مروان !
أخرجه أبو أحمد الحاكم كما في " الإصابة " وقال :
" قلت : سنده صحيح ، وكلهم من رجال " الصحيح " ، إلا قيس بن حجر وهو شامي
ثقة " .
كذا قال : وفيه نظر من وجهين :
الأول : أن عبد الملك بن مروان - أحد ملوك بني أمية - ليس من رجال " الصحيح " ، ثم
هو إلى ذلك غير موثق ، بل قال ابن حبان : هو بغير الثقات أشبه . وقال الحافظ في
" التقريب " .
" كان طالب علم قبل الخلافة ، ثم اشتغل بها ، فتغير حالة " .
الآخر : أن قيس بن حجر ، لم أجد له ذكرا فيما لدي من المصادر ، نعم قيس ابن الحارث
شامي ثقة ، فهل هو الذي يعنيه الحافظ ؟ فيه بعد .
وعلى كل حال فالحافظ لم يستقر على تصحيحه المذكور ، فقد قال بعد أن ذكر ما سبق من
وجوه الاختلاف :
" فمن هذا الاختلاف يتوقف في الجزم بصحة هذا السند " .
815 - حدثنا محمد بن مرزوق ، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ،
حدثني صرد بن أبي المنازل قال سمعت حبيب بن أبي فضالة المالكي
قال : لما بني هذا المسجد الجامع وذكروا عند عمران بن حصين الشفاعة ،
فقال رجل من القوم : يا أبا نجيد إنكم لتحدثونا بأحاديث ما نجد لها أصلا
في القرآن . قال : فغضب عمران فقال للرجل : أقرأت القرآن ؟ قال :
نعم . قال : فكم وجدت فيه صلاة المغرب ثلاثا وصلاة العشاء أربعا
وصلاة الغداة ركعتين والأولى أربعا والعصر أربعا ؟ فذكر الحديث بطوله
وقرأ عليه " فما تنفعهم شفاعة الشافعين " .
815 - إسناده ضعيف ، صرد بن أبي المنازل ، قال الذهبي : " فيه جهالة " .
السنة — صفحة 372
مساهمون: ابن أبي عاصم
ص٣٧٢