" أنا فرطكم على الحوض " .
- إسناده صحيح على شرط الشيخين غير الصنابحي واسمه عبد الله لم يخرج له الشيخان ،
وهو مختلف في صحته ، والراجح عندي ثبوتها لتصريحه بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ،
وقد أثبتها له ابن معين فقال :
" عبد الله الصنابحي ، روى عنه المدنيون ، يشبه أن يكون له صحبة " . وهو غير عبد
الرحمن بن عسيلة أبي عبد الله المرادي الصنابحي الذي روى عنه الكوفيون . ومن العجيب
حقا أن أحدا ممن ترجم له لم يتعرض لهذا الحديث الذي فيه سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم بالسند
الصحيح عنه ، فإن قيل : السبب في ذلك عزة كتاب المصنف وقلة من يتداوله من العلماء .
فالجواب : لو أنه كان قد تفرد به دون المصنفين الآخرين لكان له وجه ، فكيف وهو في مسند
الإمام أحمد أيضا كما سيأتي بيانه !
وقيس هو ابن أبي حازم البجلي تابعي كبير مخضرم مات قبل التسعين أو بعدها ، ولم يذكروه
في الرواة عن الصنابحي مطلقا لا المسمى بعبد الله ، ولا المسمى بعبد الرحمن ، وهذا مما يؤكد ما
أشرت إليه من عدم اطلاعهم على هذا الحديث ، وذلك من الأدلة الكثيرة على صحة المثل
السائر : كم ترك الأول للآخر ! وبطلان قول من قال من المتفقهة : علم الحديث نضج
واحترق !
وإسماعيل هو ابن أبي خالد الأحمسي البجلي .
وعبدة بن سليمان هو الكلابي الكوفي ، وهو ثقة ثبت ، وهو غير عبدة بن سليمان المروزي
المصيصي الصدوق ، فإنه أعلى طبقة منه .
وقد توبع ، فقال الإمام أحمد ( 4 / 351 ) : ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن إسماعيل بن أبي
خالد قال : سمعت قيس بن أبي حازم قال : سمعت الصنابحي البجلي قال : سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم . فذكره .
قلت : وهذا إسناد صحيح أيضا على شرطهما . مسلسل بالسماع إلا من شعبة ، ومثله في
غنى عن التصريح بذلك . ثم قال أحمد : ثنا يعقوب قال : حدثني أبي عن ابن إسحاق ، وثنا
عبد الله يعني ابن المبارك ، أنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن الصنابحي
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . قال أحمد :
" قال يزيد بن هارون : الصنابحي رجل من بجيلة من أحمس " .
740 - حدثنا يعقوب بن حميد ، ثنا إبراهيم بن محمد بن ثابت ، حدثنا
عمرو بن أبي عمرو عن المطلب ، عن جبير بن مطعم قال : قال رسول الله
السنة — صفحة 330
مساهمون: ابن أبي عاصم
ص٣٣٠