والحديث أخرجه ابن ماجة ( 3993 ) بإسناد المصنف هذا ، وصححه البوصيري !
والحديث صحيح قطعا لأن له ست طرق أخرى عن أنس ، وشواهد عن جمع من
الصحابة ، وقد استقصى المصنف رحمه الله الكثير منها كما يأتي ، ومضى قبله من حديث عوف
ابن مالك ، وقد خرجته في " الصحيحة " ( 203 ) من حديث أبي هريرة و ( 204 ) من حديث
معاوية ، وسيذكرهما المصنف .
وقد ضل بعض الهلكى من متعصبة الحنفية في ميله إلى تضعيف هذا الحديث مع كثرة طرقه
لمخالفته هوى في نفسه ، وقد رددت عليه في المصدر المذكور آنفا ، فليراجعه من شاء .
65 - ثنا هشام بن عمار ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن صفوان بن
عمرو ، عن الأزهر بن عبد الله ، عن أبي عامر عبد الله بن لحي عن معاوية
قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :
" إن هذه / الأمة ستفترق على إحدى وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا
واحدة وهي الجماعة " .
- حديث صحيح بما قبله وما بعده . وقد مضى هذا الإسناد بحديث آخر ، هو وهذا في
الحقيقة حديث واحد ، فرقهما المصنف ، أو هكذا وقعا له . فانظر رقمي ( 1 و 2 )
66 - ثنا أبو بكر ، ثنا محمد بن بشر ، ثنا محمد بن عمرو ، عن أبي
سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :
" تفرقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على
ثلاث وسبعين فرقة " .
- إسناده حسن . رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عمرو وهو حسن
الحديث كما بينته في " الصحيحة " ( 203 ) ، وأما قول بعض المتعصبة أنه لا يحتج به إذا لم
يتابع ، فمخالف لما استقر عليه رأي كل المحققين من أهل الحديث أنه ثقة يحتج به في المرتبة
الوسط أي الحسن ، فإذا توبع فهو صحيح الحديث قطعا ، كما هو الشأن هنا ، وقد صححه
الترمذي وابن حبان والحاكم .
والحديث أخرجه أحمد غيره من أصحاب السنن ، وهو مخرج في المصدر المشار إليه آنفا .
السنة — صفحة 33
مساهمون: ابن أبي عاصم
ص٣٣