وأقول : وأنا أظن أن الإمام أحمد إنما ضرب عليه لهذا الاضطراب الذي بينته ، وادعاء أن
إسناده خطأ مما لا وجه له ، إذا علمنا أن رجاله ثقات ، ومجيئه من رواية أبي سلام عن أبي
أمامة ، لا ينافي أن يكون له أسناد آخر له . كما هو الشأن في كثير من الأحاديث ، منها حديث
الحوض هذا فإنه قد تقدم من حديث أنس وثوبان من طرق عنها . فلا مانع أن يكون لحديث
أبي أمامة . . أيضا طريقان أو أكثر على أني لم أقف الآن على رواية أبي سلام عنه وقد أورده
الهيثمي ( 10 / 366 ) من حديث أبي أمامة نحوه وزاد :
" وإن ممن يرده علي من أمتي الشعثة رؤوسهم . . . " الحديث نحو حديث المخارق بن أبي
المخارق المتقدم تحت الحديث ( 727 ) ، وقال : " رواه الطبراني ، ورجاله وثقوا علي ضعف في
بعضهم " .
قلت : ولعله عنده من طريق أبي سلام عنه . وقال في حديث الكتاب ( 10 / 362 -
363 ) .
" رواه أحمد والطبراني ، ورجال أحمد وبعض أسانيد الطبراني رجال الصحيح " .
730 - حدثنا محمد بن مرزوق ، ثنا بكر بن بكار ، حدثنا شعبة ، ثنا معبد بن
خالد قال سمعت حارثة رجل من خزاعة ، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول :
" إن ما بين حوضي ما بين مكة وصنعاء " فقال المستورد : ما سمعت شيئا غير
هذا قال لا : قال المستورد : " وفيه آنية كالكواكب " .
730 - حديث صحيح ، ورجاله ثقات رجال مسلم غير بكر بن بكار ، وهو أبو عمرو
القيسي وثقه المصنف وغير وضعفه الجمهور .
731 - حدثنا أبو بكر ، حدثنا أبو أسامة وابن نمير ، عن عبيد الله بن
عمر ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم ، عن أبي هريرة
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي " .
731 - إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجاه كما يأتي .
والحديث أخرجه مسلم ( 4 / 123 ) من طريق ابن نمير به إلا أنه قال : " بيتي " بدل
" قبري " .
وتابعه يحيى بن سعيد عن عبيد الله به .
السنة — صفحة 325
مساهمون: ابن أبي عاصم
ص٣٢٥