كذا قال : وكأنه لم يقف على هذه الرواية وكذا التي بعدها ، ففيهما تسمية أبيه ب " زيد "
وفيهما فوائد لم يذكرها فلتستدرك عليه .
والحديث أخرجه ابن حبان ( 2601 ) من طريق معمر بن يعمر حدثنا معاوية بن سلام
حدثني أخي زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام به .
قلت : فزاد في الإسناد زيد بن سلام ، وهي زيادة منكرة لأن معمر بن يعمر مجهول الحال
كما قال ابن القطان وقد خالف الربيع بن نافع وهو ثقة من رجال الشيخين ، لكن قد رواه عنه
القومسي فذكر زيدا في سنده كما يأتي .
ووقع في ابن حبان : " عامر بن يزيد البكالي " بدل " عمرو بن زيد البكالي " فإن لم يكن
تحريفا من بعض النساخ فهي خطأ من ابن يعمر أيضا .
716 - ثنا عبيد الله بن فضالة ، ثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن يحيى
ابن كثير ، عن عمرو بن زيد البكالي ، عن عتبة بن عبد السلام قال : جاء
أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الجنة وذكر الحوض فقال أفيها فاكهة ؟
قال : نعم . فيها شجرة تدعى طوبى فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أي شجر أرضنا
يشبه ؟ فذكر الحديث .
716 - إسناده صحيح . رجاله ثقات ، وعبيد الله بن فضالة هو أبو قديد النسائي وهو ثقة ثبت .
والحديث أخرجه أحمد ( 4 / 183 ) : ثنا علي بن بحر ثنا هشام بن يوسف ثنا معمر به إلا أنه
قال : " عامر " بدل " عمرو " . وكذلك أورده ابن أبي حاتم في " الجرح " ( 3 / 1 / 320 )
تبعا للبخاري ، فقالا :
" سمع عتبة بن عبد ، روى عنه أبو سلام " .
وكذلك أورده ابن حجر في " التعجيل " ( ص 204 ) لكن وقع فيه " عاصم " وهو خطأ
مطبعي . وقال ردا على الحسيني الذي قال فيه : ليس بالمشهور .
" قلت : بل هو معروف ، ذكره البخاري فقال . . . " .
وأقول لم يتبين لي قوة هذا الرد ، فإن البخاري يذكر في كتابه " التاريخ " كثيرا من الرواة
وهم غير معروفين ، وليس هذا مجال شرح ذلك ، إلا أن عامرا هذا يبدو لي أنه هو عمرو بن
زيد البكالي المذكور في الحديث الذي قبله . وقد عرفت أنه صحابي ، غاية ما في الأمر أن
الرواة اختلفوا في اسمه فسماه أبو سلام - واسمه ممطور - ويحيى بن أبي كثير عمرا . هذا في
رواية المصنف عنه ، وفي رواية أحمد كما سبق عمارا ، وكذلك وقع في رواية ابن حبان في
السنة — صفحة 316
مساهمون: ابن أبي عاصم
ص٣١٦