و " عدس " بضم العين المهملة ، ويقال " حدس " بالحاء المهملة ، وهكذا وقع في الرواية
المتقدمة وهو الصواب كما قال الإمام أحمد في " المسند " ( 4 / 11 ) . وهذا من الفوائد التي
خلت منها كتب الرجال ! فإنهم لم يحكوه عنه ، بينما نقلوا عن ابن حبان أنه قال في
" الثقات " . " أرجو أن يكون الصواب حدس ، بالحاء ، سمعت عبدان الجولقي يقول
ذلك " . والحديث سبق تخريجه في الذي قبله .
96 - ( باب : في رؤية الرب عيانا )
461 - ثنا بشار بن الحسين التستري ، ثنا خلف بن هشام البزار ، ثنا أبو
شهاب ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم عن جرير قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" ترون ربكم عيانا كما ترون القمر ليلة البدر " .
461 - حديث صحيح ، رجاله ثقات رجال مسلم ، غير بشار بن الحسن التستري فإني لم
أجد له ترجمة . وأبو شهاب هو عبد ربه بن نافع الكناني الحناط .
والحديث أخرجه البخاري ( 4 / 460 ) وابن خزيمة في " التوحيد " ( ص 111 ) من طريق
عاصم بن يوسف اليربوعي حدثنا أبو شهاب به .
قلت : وأبو شهاب هذا مع كونه من رجال الشيخين ، فقد تكلموا في حفظه ، ولذلك
أورده الذهبي في " الميزان " وقال : " صدوق ، في حفظه شئ " . وقال الحافظ في
" التقريب " : " صدوق يهم " .
قلت : وقد روى الحديث جماعة من ثقات أصحاب إسماعيل بن أبي خالد . عنه دون قوله
" عيانا " كما مضى في الكتاب ( 446 - 451 ) ، وذكرت له في الموضع الأول متابعا لإسماعيل
عن قيس بن أبي حازم ، ولذلك لم تطمئن النفس لصحة هذه " عيانا " لتفرد أبي شهاب
بها ، فهي منكرة أو شاذة على الأقل .
97 - ( باب : ما ذكر من رؤية نبينا ربه تبارك وتعالى في
منامه ) .
462 - حدثنا الشافعي ثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ،
السنة — صفحة 201
مساهمون: ابن أبي عاصم
ص٢٠١