( دنى فتدلى ) ( 1 ) قال هو محمد صلى الله عليه وسلم ( دنى فتدلى ) إلى ربه عز وجل .
438 - إسناده ضعيف ، شريك هو ابن عبد الله القاضي ضعيف سئ الحفظ وجابر بن يزيد
وهو الجعفي أضعف منه . ومحمد بن يحيى أبو عمر الباهلي لم أجد له ترجمة . ويحتمل على بعد
أن يكون هو محمد بن يحيى بن عبد الله أبو عبد الله الذهلي النيسابوري الحافظ الإمام من شيوخ
البخاري ، ويكون ما في الكتاب " أبو عمر الباهلي ، محرفا من " أبي عبد الله الذهلي " . والله
أعلم ، فقد ذكروا في شيوخه يعقوب بن إبراهيم الزهري المدني .
439 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا عبدة بن سليمان ، عن محمد بن
عمرو ، عن أبي سلمة ، عن ابن عباس ( ولقد رآه نزلة أخرى ) قال : رأى
ربه تبارك وتعالى .
439 - إسناده حسن موقوف ، رجاله ثقات رجال الشيخين ، إلا أنهما لم يحتجا بمحمد بن
عمرو ، وإنما أخرجا له متابعة .
والحديث أخرجه الآجري ( ص 491 ) من طريق آخر عن عبدة بن سلمان ، وابن خزيمة في
" التوحيد " ( ص 131 ) وابن حبان ( 38 ) من طريق أخرى عن محمد بن عمرو به ، إلا أنه
لم يذكر الآية ، وهذا أقرب إلى الصواب ، فقد ثبت تفسيرها مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف
تفسير ابن عباس رضي الله عنه ، من حديث السيدة عائشة رضي الله عنها قالت : ( ولقد رآه
نزلة أخرى ) أنا أول هذه الأمة سئل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " إنما هو جبريل لم أره على
صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين ، رأيته منهبطا من السماء . . . " الحديث أخرجه
مسلم ( 1 / 110 ) وغيره ، وروى نحوه عن أبي مسعود وأبي هريرة . لكنه أخرج أيضا من
طريق أخرى عن ابن عباس قال : ( ما كذب الفؤاد ما رأى . ولقد رآه نزلة أخرى ) قال :
رآه بفؤاده مرتين
وبالجملة فتفسير الآية من ابن عباس برؤية الله تبارك ثابت وتعالى عنه . لكن الأخذ بالتفسير الذي
ذكرناه عنه صلى الله عليه وسلم مرفوعا أولى منه . والأخذ واجب دون الموقوف . لا سيما وقد اضطرب الرواة عنه
في هذه الرؤية ، فمنهم من أطلقها كما في حديث الترجمة وغيره . ومنهم من قيدها بالفؤاد . كما
في رواية مسلم المذكورة . وهي أصح الروايات عنه . والله أعلم .
440 - حدثنا أحمد بن محمد المروزي ، ثنا أسود بن عامر ، ثنا حماد
ابن سلمة ، عن قتادة ، ( 1 ) الأصل " فتدنى " .
هامش
( 1 ) " الأصل " فتدنى " .