" إن قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن ، فإذا أراد أن يقلب
قلب عبد قلبه " .
- حديث صحيح بما قبله وما بعده ، فإن علي بن زيد ضعيف ، وأم محمد واسمها أمية بنت
عبد الله ، وهي زوجة والد علي بن زيد ، مجهولة .
والحديث أخرجه الآجري ( 217 ) من طريق أخرى عن حماد بن سلمة به . وأخرجه أحمد
( 6 / 91 ) من طريق الحسن أن عائشة قالت : فذكره أتم منه ، وعند هما الزيادة المشار إليها
آنفا وقد أفردها المصنف أيضا ، برقم ( 233 ) .
ورجال إسناده ثقات رجال مسلم لولا أن الحسن وهو البصري مدلس .
والحديث ذكره الهيثمي بنحوه وقال :
" رواه الطبراني في " الأوسط " وفيه العلاء بن الفضل ، قال ابن عدي : في بعض ما يرويه
نكرة ، وبقية رجاله وثقوا ، وفيهم خلاف " .
225 - ثنا أبو الربيع ، ثنا محمد بن خازم : الأعمش ، عن أبي
سفيان ، عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول :
" يا مقلب القلوب ، ثبت قلبي على دينك " . قالوا يا رسول الله : آمنا بك
وبما جئت به ، فما تخاف علينا ؟ فقال : " نعم . إن القلوب بين إصبعين من
أصابع الرحمن يقلبها " .
- حديث صحيح ، وإسناده فيه ضعف ، أبو سفيان اسمه طلحة بن نافع احتج به
الشيخان . ومحمد بن خازم - بمعجمتين - ووقع في الأصل بالحاء المهملة ، وهو ثقة أحفظ
الناس لحديث الأعمش ، لكنه قد رمي بشئ من التدليس ، ولم يصرح بالتحديث كما ترى
ولا ذكر شيئا بينه وبين الأعمش مثل " قال " و " عن " ، فإن كان الأصل هكذا فلا بد من
تقدير أحد اللفظين ، وقد أشرت إلى الأول بوضع النقطتين ( : ) بينه وبين الأعمش . والله
أعلم .
والحديث أخرجه الآجري ( 317 ) من طريق فضيل بن عياض عن الأعمش به ، فصح
الإسناد والحمد لله . وقد أخرجه الحاكم ( 2 / 288 ) لكن سقط إسناده من النسخة ، فلم يبق
فيها منه إلا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر ( كذا جابر مكان أنس ) .
ثم أخرجه هو وابن ماجة ( 3834 ) من طريقين آخرين عن الأعمش عن يزيد الرقاشي عن
أنس به . ويزيد ضعيف .
السنة — صفحة 101
مساهمون: ابن أبي عاصم
ص١٠١