بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله أمناء الله
منذ انطلاقة الشرارة الأولى ، للثورة الشعبية الإسلامية في إيران عام
1357 ه . ش ، الموافق سنة 1399 ه . ق ، بقيادة الزعيم الديني المقدام ، الإمام
الخميني بارك الله في ثورته وعمره طلب من المسؤولين كافة ، والقائمين
بشؤون الدولة ، أن يجعلوا رسالة الاسلام الخالدة نصب أعينهم ، ويسيروا على
هديه وهداه في الجوانب كافة ، ويعاملوا الشعب ويأخذوا القضايا والأحداث
والقوانين حسب ما يقتضيه التشريع الاسلامي ، وتتطلبه قوانينه وأنظمته التي جاء
بها المشرع الأعظم - صلى الله عليه وآله وسلم - الذي بعث رحمة للعالمين . . لأن
الثورة المظفرة هذه انبثقت من صميم الواقع الاسلامي الذي مهد للشعب
الإيراني المسلم طريق التحرر والانطلاق ، ودفعه إلى اليقظة والوثبة ، والثورة
على الطغاة ، والظالمين والمستبدين ، العاملين للحواجز السياسية الدخيلة ،
للحيلولة بين الشعوب ، ورسالة الاسلام .
ولما كانت الثورة الإسلامية المظفرة في إيران مدينة بكاملها للاسلام
وجاءت الانتفاضة الشعبية لهذا الغرض ، فلا بد من العمل في إعادة الجوانب
كافة إلى مهيع الحق ، والصراط المستقيم ، وإنقاذها من مخالب التيارات
الدخيلة ، سيما الجانب الفكري والعلمي ، الذي تلاعب بهما العهد المقبور
واتخذهما ذريعة لمأربه الشيطانية ، ووسيلة في خدمة سياسة أسياده التوسعية
خصائص الأئمة — صفحة 7
مساهمون: الشريف الرضي
ص٧