الشيباني في ردها : إنه قد اشتهر أن مولانا أحمد الأردبيلي " سلمه الله تعالى وأبقاه "
يقول بتحريم الخراج ، وقد سألني جماعة من أصحابه عن ذلك فقلت لهم : المناسب
أن يكتب مولانا في ذلك شيئا يدل على تحريمه . فبعد مدة ظهرت منه رسالة
محصلها : أن الخراج فيه شبهة . وأنا أنقل عبارته حرفا بحرف . .
فكأن هذه الرسالة التي يردها التي تدل على " أن الخراج لا يخلو عن شبهة " هي
أولى رسائله ، وهي في خمس صحائف من الطبعة القديمة من القطع المتوسط ، فلما ردها
الفاضل الشيباني برسالة في أربع عشرة صحيفة من نفس القطع والطبع ، أجابه
المترجم برسالة في ورقة واحدة بصفحتين قال في أولها : فائدة : الذي أظن تحريم
ما يأخذون في هذا الزمان بغير إذن الإمام عليه السلام مثل العشر الحاصل من
القرى . .
هذا ، فإن كانت له بعد هاتين الخراجيتين خراجية أخرى فارسية كما قاله
الأفندي ، فلعلها كانت الثالثة بعد هاتين .
وفاته ومدفنه :
قال التفرشي في " نقد الرجال " توفي " رحمه الله " في شهر صفر سنة ثلاث
وتسعين وتسعمائة ، في المشهد المقدس الغروي ، على سكنه من الصلوات أشرفها
ومن التحيات أكملها ( 1 ) والتفرشي أول من نقل تاريخ وفاته وعليه عول من بعده :
الحر العاملي في " أمل الآمل " والبحراني في " لؤلؤة البحرين " والخونساري في
" روضات الجنات " .
ولم يعينوا محل دفنه ، إلا أن السيد الأمين قال في " أعيان الشيعة " : دفن في
الحجرة التي عن يمين الداخل إلى الروضة المقدسة ، كالعلامة الحلي المدفون في
الحجرة التي عن يسار الداخل ، وكل من يدخل إلى الروضة أو يخرج لا بد أن يقرأ له
الفاتحة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) نقد الرجال : 29 .
( 2 ) أعيان الشيعة 3 : 80 .