العلم فقد أحب الأنبياء وكان معهم ، ومن أبغض طالب العلم فقد أبغض
الأنبياء فجزاؤه جهنم ، وأن لطالب العلم شفاعة كشفاعة الأنبياء ، وله في جنة
الفردوس ألف قصر من ذهب ، وفي جنة الخلد مائة ألف مدينة من نور ، وفي جنة
المأوى ثمانون درجة من ياقوتة حمراء ، وله بكل درهم أنفقه في طلب العلم جوار
بعدد النجوم وبعدد الملائكة ، ومن صافح طالب العلم حرم الله جسده على النار ،
ومن أعان طالب العلم إذا مات غفر الله له ولمن حضر الجنازة . قالوا لمالك بن
دينار : يا أبا يحيى رب طالب علم للدنيا ! فقال : ويحكم ليس له يقال طالب
العلم يقال له طالب الدنيا ( 1 ) . وهذا موافق لقوله عليه السلام : ولئن تطلب الدنيا
بأقبح ما يطلب به خير من أن يطلب بأحسن ما يطلب به الآخرة ( 2 ) . وقال عليه
السلام من آذى طالب العلم لعنته الملائكة وأتى يوم القيامة وهو عليه غضبان ( 3 ) ،
ومن أهان فقيها مسلما لقي الله وهو عليه غضبان ( 4 ) .
الرابعة
الفقهاء أفضل الناس بعد المعصومين إذا عملوا بمقتضى علمهم واستعملوا
الورع في أفعالهم وكفوا ألسنتهم عن الغيبة لأنها آفتهم ، فإن الرجيم اللعين قد علم
أنهم أشد الخليفة عليه لأنه إنما طلب النظرة لإغواء النوع وهم هداة الطريقة ،
ولهذا ورد أن فقيها واحدا أشد على إبليس من ألف عابد ( 5 ) فامتحنهم بحب
هامش
( 1 ) إرشاد القلوب ج 1 ص 164 - الباب التاسع والأربعون في الأدب مع الله تعالى .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) إرشاد القلوب ج 1 ص 164 الباب التاسع والأربعون في الأدب مع الله تعالى .
( 4 ) بحار الأنوار - ج 2 ص 44 حديث 13 باب 10 كتاب العلم نقلا عن عوالي اللئالي والرواية منقولة عن الإمام
الصادق عليه السلام .
( 5 ) بحار الأنوار ج 1 - ص 177 كتاب العلم - باب 5 في النوادر " والرواية عن النبي صلى الله عليه وآله " حديث : 48
نقلا عن عوالي اللئالي وج 2 ص 16 كتاب العلم باب 8 ثواب الهداية والتعليم - حديث : 34 نقلا عن أمالي الشيخ
الطوسي ( قده ) " والرواية فيها عن أمير المؤمنين عليه السلام " .