تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السراج الوهاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي يسر معرفة اليقين فظهرت للعارفين حقائقه ، وأوضح لطلابه أعلامه وبانت للمساكين طرائقه ، الذي يقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ( 1 ) ، والصلاة على المختار للهداية فهو قائد الخير وسائقه ، محمد المصطفى الذي صفت جميع صفاته وخلائقه ، وعلى أخيه الذي جعل سيفا لنبوته فهو مؤازره وموافقه ، ذلك أمير المؤمنين حقا المميز به صادق عهد الله ومدافعه ، صلى الله عليهما وعلى آلهما الذين هم سوابق الفضل ولواحقه . وبعد ، فيقول الفقير إلى الله المنان إبراهيم بن سليمان : إن الزمان وإن تفاقمت ( 2 ) ضلالته وبعدت هدايته ، ورجع القهقرى على عقبه وأقعى ( 3 ) إقعاء الكلب على ذنبه ، وكلح ( 4 ) منه لأهل الفضل نابا وفتح لهم من مضلات الفتن بابا ، ونادى بخدامه في الشهوات الذين ارتكبتهم الغفلة والهفوات : هلموا إلى بقية الله للدين وحفظة الحجج والبراهين ، فلا يبقوا لهم من الناس دارا ولا في عمران الأرض آثارا ، فإن ولي النعم ودافع النقم ممد لأوليائه بالإرقاد وهو القاهر
هامش
( 1 ) اقتباس من آية 18 سورة الأنبياء أولها : بل نقذف بالحق فيدمغه . . ( 2 ) فقم الأمر : عظم ولم يجر على استواء ( 3 ) أقعى الكلب : جلس على استه * . ( 4 ) كلح : هو من الكلوح وهو الذي قصرت شفتاه عن أسنانه . . * الإقعاء : أن يضع الرجل أليتيه على عقبيه في تشهديه . ( معاني الأخبار باب معنى الإقعاء ص 300 ) .