تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السراج الوهاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ثبوت التأسي " ( 1 ) لأن تناولهما لم يثبت أنه من حقهما من بيت المال حتى يتأسى لهما من هذه الحيثية . فانظر أيها المتأمل إلى قلة فطنة هذا الجرل كيف بلغت بهذا القدر في مثل هذا المطلب اليسير . وأبلغ من هذا كله قوله " وقد نبه شيخنا في الدروس على هذا المعنى . . الخ " ( 2 ) وأنت قد تعلم أن الشهيد لم ينبه إلا على جواز ابتياع ما يأخذه الجائر وجواز جائزته ، وإن ترك ذلك أفضل إلا للمعصوم فإن حقه بالأصالة ، ومن المعلوم أنه غير مطلب المؤلف لأن الجوائز لا شبهة فيها وإن أخذ المعصوم لها من حيث حقه في بيت المال ، فيثبت لغيره ما ثبت له من غير فرق ، وهذا خلاف ما نبه عليه الشهيد بلا مرية ، فإن كنت في شك من ذلك فاستمع كلام الشهيد في دروسه قال قدس سره : ويجوز شراء ما يأخذه الجائر باسم الخراج والزكاة والمقاسمة وإن لم يكن مستحقا لها وتناول الجائزة منه إذا لم يعلم غصبها ، وإن علم ردت على المالك فإن جهلة تصدق بها ، واحتاط ابن إدريس بحفظها والوصية بها . وروي أنها كاللقطة قال : وينبغي إخراج خمسها والصدقة على إخوانه منها والظاهر أنه أراد الاستحباب في الصدقة ، وترك أخذ ذلك من الظالم مع الاختيار أفضل ولا يعارض ذلك أخذ الحسن عليه السلام جوائز معاوية لأن ذلك من حقوقهم بالأصالة . ( 3 ) فانظر أيها المتأمل هل الذي نبه عليه الذي أشرنا إليه أو الذي توهم المؤلف ؟ فإن كلامه ظاهر في المرجوحية وعدم صلاحية فعله عليه السلام للرجحان لاختصاص الرجحان به لأنه حقه بالأصالة ، هذا ما أفاده تغمده الله برحمته وأسكنه بحبوحة جنته ، ولا كلام في مرجوحية جوائز الظالم عقلا وشرعا ، وقد
هامش
( 1 ) هذا قول المحقق الثاني ( قده ) في خراجيته ، ص 79 . ( 2 ) الدروس الشرعية في فقه الإمامية ص 329 - كتاب المكاسب الطبعة الحجرية . ( 3 ) الدروس الشرعية في فقه الإمامية ص 329 - كتاب المكاسب الطبعة الحجرية .