أحدهما ) على الآخر ( إذا كان ) الوقف ( على جهتين فأكثر ) لأن الغرض التمييز ( فأما الوقف
على جهة واحدة فلا تقسم عينه قسمة لازمة اتفاقا لتعلق حق الطبقة الثانية والثالثة ) وما بعدها
( ولكن تجوز المهايأة ) فيه للموقوف عليهم بالزمان والمكان ( وهي قسمة المنافع ) قال الشيخ
تقي الدين عن الأصحاب : وهذا وجه ظاهر كلام الأصحاب لا فرق . قال في الفروع : وهو
أظهر وفي المبهج لزومها إذا اقتسموا بأنفسهم أو تهيأوا ، ( ونفقة الحيوان ) إذا تقاسموا نفعه
بالمهايأة ( مدة كل واحد ) من الشركاء ( عليه ) لأنهم أرفق بهم مع حصول التساوي .
قلت : فإن مات الحيوان في نوبة أحدهم فلا ضمان عليه لأن ما يستوفيه من المنافع
في نظير ما يستوفيه شريكه فهو في معنى الإجارة لا العارية ، ( وإن نقص الحادث عن العادة )
لعجز في الحيوان ونحوه ( فللآخر الفسخ ) لأن المهايأة غير لازمة كما تقدم ويرجع على
شريكه بحصته مما استوفاه زائدا عنه ( وتجوز قسمة ما بعضه وقف وبعضه طلق ) بكسر
الطاء أي حلال وسمي المملوك طلقا لأن جميع التصرفات فيه حلال والموقوف ليس كذلك
( بلا رد عوض من رب الطلق ) على الموقوف عليه لأن الغرض التمييز ، ( و ) تجوز
القسمة ( برد عوض من مستحق الوقف ) لأنه يشتري بعض الطلق بخلاف عكسه فإن بيع
الوقف غير جائز ، ( و ) تجوز قسمة ( الدين في ذمم الغرماء ) حيث قلنا : إنها إفراز لا بيع تبع
فيه الانصاف هنا ( وتقدم في الشركة ) أنه لا يصح ( وتجوز قسمة الثمار خرصا ) إن كانت
مما يخرص كالنخل والكرم ، ( ولو ) كانت الثمار ( على شجر قبل بدو صلاحه ) أي الثمر ولو
( بشرط التبقية و ) تجوز ( قسمة لحم هدي وأضاحي وغيرهما ) من الذبائح ( و ) قسمة ( مرهون ،
فلو رهن ) شريك ( سهمه مشاعا ثم قاسم شريكه صح ) ولو بغير إذن المرتهن ، ( واختص قسمه
بالرهن وتجوز قسمة ما يكال وزنا و ) قسمة ( ما يوزن كيلا وتفرقهما قبل القبض فيهما ) لان
كشاف القناع — صفحة 478
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٧٨