( فإن أبى ) الخصم ( الحضور لم يهجم ) لا يقدر على إمضاء شهادته ( وكذلك إذا شهد أن
فلانا شهد لفلان بكذا ) أي فيقبل شهادتهما كما يقبل شهادتهما على الحق نفسه .
قلت : ظاهره ولو لم توجد باقي شروط الشهادة على الشهادة لدعاء الحاجة إلى ذلك
لتعذر حضور ، كالغالب البعيد ( ثم إن وجد ) الحاكم ( له ) أي الغائب أو الممتنع ( مالا وفاه
منه وإلا قال للمدعي : إن وجدت له مالا وثبت عندي ) أنه ماله ( وفيتك منه ) لولايته على
الغائب والممتنع ، ( وإن كان المقضي به على الغائب ) أو الممتنع ( عينا سلمت إلى المدعي )
كما لو كان حاضرا ( والحكم للغائب ممتنع ) قال في الترغيب لامتناع سماع البينة له
والكتابة له إلى قاض آخر ليحكم له بكتابه بخلاف الحكم عليه ، ( ويصح ) الحكم للغائب
( تبعا كدعواه ) أي الحاضر ( أن أباه مات عنه وعن أخ له غائب ) مطلقا ، ( أو ) أخ له ( غير رشيد
وله ) أي الأب ( عند فلان عين أو دين ثبت بإقرار أو بينة فهو للميت ويأخذ المدعي نصيبه
و ) يأخذ ( الحاكم نصيب الآخر فيحفظه له ) حتى يحضر أو يرشد لأن حقه ثبت وذلك
يوجب تسليم نصيبه إليه ( وتعاد البينة في غير الإرث ) أي إذا شهدت بينة بحق مشترك سببه
غير إرث كبيع وهبة لحاضر ادعى نصيبه منه وحكم له القاضي ثم حضر شريكه الغائب
فادعى نصيبه منه تعاد له البينة ولا تبعية هنا ، ( وكحكمه ) أي مثل الإرث في ثبوت حق
الغائب تبعا للحاضر حكم الحاكم ( بوقف يدخل فيه من لم يخلق ) من الموقوف عليهم
( تبعا لمستحقه الآن و ) مثله ( إثبات أحد الوكيلين بالوكالة في غيبة الآخر فتثبت له ) أي
للغائب ( تبعا و ) مثله ( سؤال أحد الغرماء الحجر ) على المفلس فإنه كسؤال الكل الحجر
عليه وتقدم قال الشيخ تقي الدين ( فالقصة الواحدة المشتملة على عدد أو أعيان كولد
الأبوين في المشركة ) وهي زوج وأم وأخوان لام فأكثر وأخوة الأبوين و ( الحكم فيها لواحد )
من الإخوة لأبوين وأنه يشارك الإخوة لام وفاقا للمالكية والشافعية ( أو ) الحكم ( عليه )
كشاف القناع — صفحة 451
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٥١