( حالة ) كالقصاص وأرش أطراف العبد ولان القاتل غير معذور بخلاف شبه العمد ( و ) دية
( شبه العمد والخطأ وما أجري مجراه ) أي الخطأ كانقلاب النائم على إنسان فيقتله وحفر
البئر تعديا فيقع فيه فيموت به ( على عاقلته ) مؤجلة على ثلاث سنين كما يأتي لحديث أبي
هريرة : اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلته وما في بطنها فقضى
رسول الله ( ص ) بدية المرأة على عاقلتها متفق عليه وحكاه ابن المنذر إجماعا في الخطأ .
والحكمة فيه أن جنايات الخطأ تكثر ودية الآدمي كثيرة فإيجابها على الجاني في ماله
يجحف به فاقتضت الحكمة إيجابها على العاقلة على سبيل المواساة للقاتل والإعانة له تخفيفا
لأنه معذور و ( لا يلزمه ) أي القاتل ( شئ منها ) أي الدية للخبر السابق فإنه يقتضي أنه حكم
عليهم بجميع الدية ( فإن كان التالف جزءا من الانسان فسيأتي ) بيان ديته ويأتي بيان ما تحمله
العاقلة منه ( في باب العاقلة إن شاء الله ) تعالى مفصلا ( فإذا ألقاه على أفعى ) وهي حية معروفة
والأكثر على صرفها كعصا وقيل : تمنع من الصرف لوزن الفعل وشبهها بالمشتق وهو تصور
أذاها ( أو ألقاها ) أي الأفعى ( عليه فقتلته ) فعليه ضمانه لأنه أتلف بعدوانه كالمباشر ، ( أو طلبه
بسيف مجرد ) من غمده ( ونحوه ) أي نحو السيف ( أو ) طلبه ب ( - ما يخيف كلت ، ودبوس
فهرب منه فتلف في هربه بأن سقط من شاهق أو انخسف به سقف أو خر في مهواه من بئر أو
غيره ، أو سقط فتلف ، أو لقيه سبع ) أو نحوه ( فافترسه أو غرق في ماء أو احترق بنار سواء كان
المطلوب صغيرا ، أو كبيرا ، أو أعمى ، أو بصيرا أو عاقلا ، أو مجنونا ) فعليه ضمان ما لا تحمله
العاقلة لأنه هلك بسبب عدوانه فضمنه
قال في الترغيب والبلغة وعندي ما لا يتعمد إلقاء نفسه مع القطع بتلفه لأنه
كمباشر قال في الفروع : ويتوجه أنه مراد غيره
كشاف القناع — صفحة 4
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤