علي أن ألبس ثوبي أو أركب دابتي فيخير بين فعله وكفارة يمين ) لحديث ابن عباس :
بينا النبي ( ص ) يخطب إذا هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا : أبو إسرائيل نذر أن يقوم في
الشمس ولا يستظل ولا يتكلم وأن يصوم . فقال النبي ( ص ) : فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم
صومه رواه البخاري فإن أفي به أجزأه لأن امرأة أتت النبي ( ص ) فقالت : إني نذرت أن
أضرب على رأسك بالدف فقال : أوف بنذرك رواه أبو داود بمعناه وأحمد والترمذي
وصححه من حديث بريدة و ( كما لو حلف ليفعلنه ) أي المباح ( فلم يفعل ) فإنه يكفر .
( الرابع : نذر مكروه كطلاق ونحوه ) من أكل ثوم وبصل وترك سنة ( فيستحب أن يكفر ) ليخرج
من عهدة النذر ( ولا يفعله ) لأن ترك المكروه أولى ( فإن فعله فلا كفارة عليه ) لأنه وفى
بنذره . ( الخامس : نذر المعصية كشرب الخمر وصوم يوم الحيض والنفاس ويوم العيد وأيام
التشريق فلا يجوز الوفاء به ) لقوله ( ص ) : من نذر أن يعصي الله فلا يعصه . ( ويقضي
الصوم ) قال في المنتهى غير يوم حيض انتهى لانعقاد نذره فتصح منه القربة ويلغى تعيينه
لكونه معصية كنذر مريض صوما يخاف عليه فيه ينعقد نذره ويحرم صومه ، وكذا الصلاة في
ثوب حرير أو مقبرة ونذر صوم ليلة لا ينعقد ولا كفارة لأنه ليس بزمن صوم ، وكذا يوم أكل
فيه ويوم حيض بمفرده والفرق بينه وبين يوم العيد وأيام التشريق أن الاكل والحيض منافيان
للصوم لمعنى فيهما ، والعيد وأيام التشريق ليس منافيا للصوم لمعنى فيه ، وإنما المعنى في غيره
وهو كونه في ضيافة الله تعالى أشار إليه في القواعد الأصولية ( ويكفر ) قاله ابن مسعود
وابن عباس وعمران وسمرة ولقوله ( ص ) : لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين . رواه
كشاف القناع — صفحة 349
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٤٩