الصوم إذا أطاقه ( وكتأديبه على خط وقراءة وصناعة وشبهها ) قال في الواضح : ومثله زنا .
وهو ظاهر كلام القاضي فيما نقله الشالنجي في الغلمان يتمردون لا بأس بضربهم ، ( قال
القاضي ، ومن تبعه ، إلا إذا شتم نفسه ، أو سبها فإنه لا يعزر ) وهو معصية كما يعلم من كلام
القاضي . ( وقال ) القاضي ( في الأحكام السلطانية : إذا تشاتم والد وولده لم يعزر الوالد لحق
ولده ) كما لا يحد لقذفه ولا يقاد به ( ويعزر الولد لحقه ) أي الوالد كما يحد لقذفه ويقاد به
( ولا يجوز تعزيره ) أي الولد ( إلا بمطالبة الوالد ) بتعزيره لأن للوالد تعزيره بنفسه كما يعلم
مما سبق في النفقات ( ولا يحتاج التعزير إلى مطالبة في هذه ) الصورة لأنه مشروع للتأديب
فيقيمه الامام إذا رآه وظاهر المنتهى حتى في هذه قال ولا يحتاج إلى مطالبة ( وإن تشاتم
غيرهما ) أي الوالد وولده ( عزر ) ، ولو جدا وولد ولده أو أما وولدها أو أخوين ( قال الشيخ
ومن غضب فقال : ما نحن مسلمون إن أراد ذم نفسه لنقص دينه فلا حرج فيه ، ولا عقوبة
انتهى . ويعزر بعشرين سوطا بشرب مسكر في نهار رمضان يفطره ، كما يدل عليه تعليلهم مع
الحد ، فيجتمع الحد والتعزير في هذه الصورة ) لما روى أحمد بإسناده : أن عليا أتى
بالنجاشي قد شرب خمرا في رمضان فجلده ثمانين سوطا الحد وعشرين لفطره في رمضان
وإنما جمع بينهما لجنايته من وجهين ( ولو توجه عليه تعزيرات على معاص شتى فإن
تمحضت لله ) تعالى ( واتحد نوعها ) كأن قبل أجنبية مرارا ( أو اختلف ) نوعها بأن قبل أجنبية
ولمس أخرى قصدا ( تداخلت ) وكفاه تعزير واحد كما تقدم في حد الزنا ( وإن كانت )
التعزيرات ( لآدمي وتعددت كأن سبه مرات ولو اختلف نوعها ) أي السبات ( أو تعدد
المستحق ) بالتعزير ( كسب أهل بلد فكذلك ) أي تداخلت لأن القصد التأديب وردعه وظاهره
كشاف القناع — صفحة 156
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٥٦