الحد لقوله ( ص ) العينان تزنيان وزناهما النظر الحديث ( أو ) زنى ( بدنك ) لأن زناه يحتمل
أن يكون بزنا شئ من أعضائه على المعنى السابق غير الفرج ( ونحو قوله لامرأة رجل قد
فضحته ) لأنه يحتمل أن يكون بشكواك ( وغطيت ) رأسه ( أو نكست رأسه ) لأنه يحتمل أو
يكون حياء من الناس ( وجعلت له قرونا وعلقت عليه أولادا من غيره ) أي أنه يحتمل من
زوج آخر أو وطئ بشبهة ( وأفسدت فراشه ) أي أنه يحتمل بالنشوز والشقاق أو منع الوطئ
( أو يقول لمن يخاصمه يا حلال ابن الحلال ) لأنه كذلك حقيقة ( ما يعير كل الناس بالزنا )
أي ما أنت زان ولا أمك زانية ( أو يا فاجرة ) أي مخالفة لزوجها فيما يجب طاعتها فيه ( يا
قحبة ) قال السعدي قحب البعير والكلب سعل وهي في زماننا المعدة للزنا ( أو يا خبيثة )
صفة مشبهة من خبث الشر فهو خبيث ( أو يقول لعربي يا نبطي أو يا فارسي أو ( يا
رومي ) لأنه يحتمل أن يكون أراد بالنبطي اللسان أو يا فارسي الطبع أو رومي الخلقة ( أو
يقول لأحدهم : يا عربي ) والنبط : قوم ينزلون بالبطائح بين العراقين وفارس بلاد معروفة وأهلها
الفرس وفارس أبوهم والروم على الأصل يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ( ص ) ولو قال ،
لعربي يا أعجمي بالألف لم يكن قذفا لأنه نسبه إلى العجمة وهي موجودة في العربي
فكأنه قال له يا غير فصيح ( أو قال ما أنا بزان أو ما أمي زانية أو يا خنيث بالنون أو يا عفيف
يا نظيف أو يسمع رجلا يقذف رجلا فيقول صدقت أو صدقت فيما قلت ) إذ يحتمل أن
يكون صدق في غير ذلك ( أو ) قال : ( أخبرني أو أشهدني فلان أنك زنيت وكذبه فلان ) لأنه
إنما أخبر أنه قد قذف فلم يكن قذفا كما لو شهد على رجل أنه قذف ( أو قال يا ولد الزنا
قال في الرعاية أو قال لها : لم أجدك عذراء وفي الكافي يا ولد الزنا قاذف لامه فهذه )
كشاف القناع — صفحة 142
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٤٢