على جميع الكتب الإلهية وزيادة ، وجمع كل شئ ويسر للحفظ . ونزل منجما وعلى سبعة
أحرف : أي أوجه من المعاني متفقة بألفاظ مختلفة ، وبكل لغة من لغات العرب . لكن أكثره
بلغة أهل الحجاز ، ففيه خمسون لغة ذكرها الواسطي في الارشاد . ( ولو ادعى عليه ) بشئ ( أو
ادعى ) على غيره ( بحق ، كان القول قوله ) ( ص ) ( بغير يمين ) . لأنه المعصوم الصادق الصدوق
انتهى . ( وظاهر كلامهم ) أي الأصحاب ، كما أشار إليه في الفروع ( أنه في وجوب القسم ) بين
الزوجات ( والتسوية بين الزوجات كغيره ) ، قال في الفروع وذكره في المحرر والفنون
والفصول ، انتهى . لقوله : اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك رواه
ابن حبان وغيره ، وصححه الحاكم على شرط مسلم . قال الترمذي : وروي مرسلا وهو أصح .
( وظاهر كلام ابن الجوزي أنه ) أي القسم ( غير واجب عليه ) . وقال الشيخ تقي الدين في
المستورد : أبيح له ترك القسم قسم الابتداء أو قسم الانتهاء ، قاله أبو بكر والقاضي في الجامع
( وجعل ) ( ص ) ( أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) لقوله تعالى : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم )
* ( ويلزم كل واحد أن يقيه بنفسه وماله ، فله طلب ذلك ) حتى من المحتاج ،
ويفدي بمهجته مهجته ( ص ) ، فإنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ومثله لو قصده ظالم . فعلى من
حضره أن يبذل نفسه دونه . ( و ) يلزم كل أحد ( أن يحبه أكثر من نفسه ) لحديث عمر مرفوعا
لن يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه رواه البخاري . ( و ) أكثر من ( ماله
وولده ) ووالده ( والناس أجمعين ) لحديث أنس : لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من
والده وولده رواه البخاري . وزاد النسائي : والناس أجمعين . ( وحرم على غيره نكاح
زوجاته بعد موته ) ، لقوله تعالى : * ( ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ) * ( الأحزاب : 53 ) .
حتى من فارقها في الحياة دخل بها أو لم يدخل بها . قال القاضي وغيره : وهو قول أبي
هريرة . ونقل الشيخ تقي الدين عن أبي حامد : يجوز العقد على من دخل بها دون من لم
يدخل بها . وأطلق في الفروع : عن جواز نكاح من فارقها في حياته ، وأما تحريم سراريه
كشاف القناع — صفحة 30
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٠