مسجد ، ( أو تخلل خمر مسلم في يد غاصب . لزمه رده ) لأنها صارت خلا على حكم
ملكه . فإن تلف ضمنه . وقوله : مسلم ليس بقيد ، بل خمر الذمي إذا تخلل بيد
الغاصب يجب رده بطريق الأولى ، لأنه كان يجب رده قبل التخلل ، فبعده أولى ( لا ما
أريق ) من خمر مسلم . ولعل المراد غير خلال ( فجمعه آخر فتخلل ) في يد جامعه . فلا
يلزمه رده ( لزوال يده هنا ) بالإراقة ( وإن أتلف ) غاصب أو غيره ( الكلب ، أو الخمر ولو
كان المتلف ذميا لم تلزمه قيمتهما ) لأنهما ليس لهما عوض شرعي ( 1 ) ، لأنه لا يجوز
بيعهما ( كخنزير . و ) ك ( خمر غير مستورة ) ولو لذمي ( وتجب إراقة خمر المسلم )
غير الخلال لأنه لا يقر على اقتنائه ، ( ويحرم ردها ) أي الخمر ( إليه ) أي المسلم غير
الخلال ، لأنه إعانة له على ما يحرم عليه ، ( وإن غصب جلد ميتة نجسة . لم يلزمه ) أي
الغاصب ( رده ) ( 2 ) ولو دبغه ( لأنه لا يطهر بدبغه . ولا قيمة له ) لأنه لا يصح بيعه .
واختار الحارثي : يجب رده حيث قلنا ينتفع به في اليابسات ، لأن فيه نفعا مباحا
كالكلب المقتنى . وصححه في تصحيح الفروع . وهو القياس . وقطع به ابن رجب .
واختاره أيضا الموضح . وقال : وصرحوا بوجوب رده في الاقرار بالمجمل ( وإن استولى
على حر لم يضمنه بذلك ، ولو ) كان ( صغيرا ) ( 3 ) لأنه ليس بمال ، ( ويأتي في الديات إن
شاء الله تعالى ) بأوضح من ذلك . لكن تقدم في الباب قبله : إذا أبعده عن بيت أهله
يلزمه رده ومؤنته عليه . ولا يضمن دابة عليها مالكها الكبير ومتاعه ، لأنها في يد
مالكها . نقله ابن رجب عن القاضي . وجزم به في المنتهى ، ( ويضمن ) الغاصب ( ثيابه )
أي ثياب حر صغير ( وحليه ) وإن لم ينزعه عنه ، لأنه مال . أشبه ما لو كان منفردا ( وإن
استعمله ) أي الحر كبيرا كان أو صغيرا ( كرها ، أو حبسه مدة ، فعليه أجرته ) لأن منفعته
مال يجوز أخذ العوض عنها . فضمنت بالغصب ( ك ) - منافع ( العبد . وإن منعه ) أي منع
كشاف القناع — صفحة 96
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٩٦