المفاضلة ( محاطة ، لأن ما تساويا فيه من الإصابة محطوط غير معتد به ) ذكره في الشرح .
وفي المنتهى : المحاطة أن يحط ما يتساويان فيه من إصابة من رمى معلوم مع تساويهما في
الرميات . فأيهما فضل بإصابة معلومة فقد سبق . قال في شرحه : والفرق بين المفاضلة
والمحاطة : أن المحاطة يقدر فيها الإصابة من الجانبين بخلاف المفاضلة ( 1 ) . واستدل له
بكلام المجد في شرحه ، ( ويلزم ) في المفاضلة ( إكمال الرشق إذا كان فيه ) أي في إكماله
فائدة . فإذا قالا : أينا فضل بثلاث إصابات من عشرين رمية فهو سابق ، فرميا اثني عشر
سهما فأصابها أحدهما وأخطأها الآخر كلها . لم يلزم إتمام الرشق لأن أكثر ما يكون أن
يصيب الآخر الثمانية الباقية ويخطئها الأول . ولا يخرج الأول بهذا عن كونه سابقا . وإن
كان الأول إنما أصاب من الاثني عشر عشرا لزمهما أن يرميا بقية الثلاثة عشر . فإن أصابا ، أو
أخطأ ، أو أصابها الأول وحده فقد سبق . ولا يحتاج إلى إتمام الرشق . وإن أصابها الآخر
دون الأول فعليهما أن يرميا الرابع عشر على ما تقدم . ضابط ذلك : أنه متى بقي من عدد
الرمي ما يمكن أن يسبق به أحدهما صاحبه ، أو يسقط به سبق صاحبه . لزم الاتمام وإلا فلا
( والمبادرة أن يقولا : من سبق إلى خمس إصابات من عشرين رمية فقد سبق . فأيهما سبق
إليها مع تساويهما في الرمي . فهو السابق ) ( 2 ) لوجود الشرط ، ( ولا يلزم ) إذا سبق إليها واحد
( إتمام الرمي ) عشرين ، لأن السبق قد حصل بسبقه إلى ما شرطا السبق إليه ( وإن أصاب كل
واحد منهما خمسا . فلا سابق ) فيهما ( فلا يكملان الرشق ) لأن جميع الإصابة المشروطة
وجدت واستويا فيها ( ومتى كان النضال بين حزبين اشترط كون الرشق يمكن قسمه بينهم )
أي أهل كل حزب ( بغير كسر . ويتساوون فيه . فإن كانوا ثلاثة وجب أن يكون له ثلث .
وكذا ما زاد ) فإذا كانوا أربعة وجب أن يكون له ربع . أو خمسة وجب أن يكون له
خمس ، لأنه إذا لم يكن كذلك بقي سهم أو أكثر بينهم لا يمكن الجماعة الاشتراك فيه ( ولا
كشاف القناع — صفحة 69
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٩