عينهما وكذا لو قال ) السيد لرقيقه : كاتبتك ( على أن تخدمني هذا الشهر و ) على ( خياطة كذا
عقيب الشهر ، أو ) كاتبتك ( على أن تخدمني شهرا من وقتي هذا وشهرا عقيب هذا الشهر )
فيصح ( 1 ) لأنهما أجلان . . وإن ولى أحدهما الآخر ( وإن كاتبه على خدمة شهر معين )
كرجب ولي العقد أو لا ( أو ) كاتبه على خدمة ( سنة معينة ) كسنة خمس تلي العقد أو لا ( لم
يصح ) عقد الكتابة ( لأنه نجم واحد وتصح ) الكتابة ( على خدمة ومال ) لأن كلا منها يصح أن
يكون عوضا في غير الكتابة فليكن فيها كذلك سواء ( تقدمت الخدمة أو تأخرت ) لأن تقدمها
وتأخرها لا يخرجها عن كونها صالحة للعوض ، وأولها عقب العقد مع الاطلاق ( وإن كان
المال مؤجلا ولو إلى أثنائها ) أي أثناء مدة الخدمة ، كأن يكاتبه على خدمته شهر رجب
وعلى دينار وجعل محله في نصف رجب أو في انقضائه ، فيصح كما لو جعل محله فيما
بعد رجب ، لأن الخدمة بمنزلة العوض الحاصل في ابتداء مدتها فيكون محلها غير محل
الدينار ( بخلاف الخدمة فإنه لا يشترط تأجيلها ) لأن المنع من الحلول في غيرها لأجل
العجز عنه في الحال ، وهذا غير موجود في الخدمة فجازت حالة . ويصح أن يكون أجل
الدينار قبل الخدمة إن لم تكن متصلة بالعقد مثل أن يكاتبه في المحرم على دينار وسلخ
صفر وخدمته شهر رجب ( وإذا كاتب ) السيد ( العبد وله مال فماله لسيده إلا أن يشترطه )
المكاتب لأنه كان له قبل الكتابة فيكون له بعدها وكما لو باعه أو أعتقه ( فإن كانت له ) أي
العبد قبل أن يكاتب ( سرية إن جوزنا للعبد التسري أو ) كان له ( ولد منها ) أي من سريته بناء
على ذلك القول ( فهو ) أي المذكور من السرية والولد ( لسيده ) لأن ذلك من جملة ماله
فيكون لسيده إن لم يشترطه المكاتب ( وإذا أدى ) المكاتب ( ما كوتب عليه فقبضه السيد ) مع
أهليته للقبض أو قبضه وكيله ( أو ) قبضه ( وليه ) إن لم يكن السيد أهلا ( أو أبرأه ) السيد ( منه )
أي مما كوتب عليه ( عتق ) لأنه لم يبق لسيده عليه شئ و ( لا ) يعتق ( قبل الأداء ) لجميع ما
كوتب عليه ( والابراء ) منه ، لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا : المكاتب
عبد ما بقي عليه درهم ( 2 ) رواه أبو داود . ودلل بمنطوقه على أنه لا يعتق حتى يؤدي جميع
كشاف القناع — صفحة 650
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٥٠