مشترك بينهما ( فمات أحدهما عتق نصيبه وبقي نصيب الآخر على التدبير إن لم يف ثلث
الميت بقيمة حصة شريكه وإن كان يفي ) ثلثه ( بها سرى ) العتق ( إليها كما تقدم ) ويؤخذ من
تركته قيمة نصيب شريكه ( وإن قال لعبدهما : إن متنا فأنت حر فإذا مات أحدهما فنصيبه حر )
لأنه من مقابلة الجملة بالجملة فينصرف إلى مقابلة البعض بالبعض كركب الناس دوابهم
ولبسوا ثيابهم وأخذوا رماحهم ( لأنه لا يعتق إلا بموتهما جميعا ) كما ذكره القاضي وجماعة
وقدمه في الفروع فلا يعتق بموت أحدهما شئ منه ولا يبيع وارثه حقه منه لتعلق العتق به
تعليقا لا ينفك إلا أنه متوقف على موت الثاني ( 1 ) . ( وإذا أسلم مدبر كافر أو ) أسلم ( قنه أو )
أسلم مكاتبه ألزم بإزالة ملكه عنه لئلا يبقى الكافر مالكا لمسلم مع إمكان بيعه فإن أبى أن
يزيل ملكه عنه ( بيع ) أي باعه الحاكم ( عليه ) ( 2 ) ولا يبقى ملكه لقوله تعالى : * ( ولن يجعل
الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) * [ النساء : 141 ] . ( وإن أنكر السيد التدبير ولا بينة )
للمدعي ( حلف ) السيد ( على البت ) ( 3 ) أنه لم يدبره لأنه يحلف على فعل نفسه ، ( وإن كان
المنكر ) للتدبير ( ورثة السيد بعد موته حلف كل واحد من الورثة على نفي العلم ) أنه لا يعلم
أن مورثه دبره لأنه يحلف على نفي فعل غيره ( ومن نكل منهم ) قضي عليه بالنكول و ( عتق
نصيبه ولم يسر ) العتق ( إلى باقيه . وكذلك إن أقر ) عتق نصيبه ولم يسر إلى باقيه ( لأن إعتاقه
بفعل المورث لا بفعل المقر ولا ) بفعل ( الناكل ) عن اليمين ( وإن شهد به ) أي بالتدبير
( رجلان أو رجل وامرأتان أو ) شهد به رجل و ( حلف معه المدبر حكم به ) أي بالتدبير لان
الشهادة بالتدبير تتضمن إتلاف مال والمال يقبل فيه ما ذكر ( وكذا الكتابة ) يقبل فيها رجلان
أو رجل وامرأتان ورجل ويمين لما ذكر ، ( وإن ) قتل ( المدبر سيده ) قتلا يمنع الميراث ( بطل
كشاف القناع — صفحة 645
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٤٥